الإسلام الحق الوسطيّة، التي أطلقها - حفظه الله ورعاه - قبل أَكثر من عام إلا دليلًا قويًا، وبرهانًا جليًا على: عزّته بهذا الدِّين وصفائه، واعتزازه بجماله ونقائه، وحرصه على تقدّمه وبقائه؛ مما يستدعي لزوم طاعته بالحق المألوف، ووجوب التزام أمره بالبر والمعروف).
ومما جاء في"رسالة عمان": (وهي مبادئ تؤلّف بمجموعها قواسم مشتركة بين أتباع الديانات، وفئات البشر؛ ذلك أنّ أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم، خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة، في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري) اهـ.
في"رسالة عمان"، يجب احترام ما يسمى بالمذاهب الثمانية، أي: المذاهب الأربعة المعروفة، ومذهب الظاهرية، ومذهب الرافضة الإمامية، ومذهب الزيدية، ومذهب الإباضية. وفيها من الضلالات ما فيها.
قال النووي في المجموع .. (وأما الدعاء للسلطان فاتفق أصحابنا على أنه لا يجب ولا يستحب وظاهر كلام المصنف وغيره أنه بدعة، إما مكروه وإما خلاف الأولى) .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح:"وَقَدْ اِسْتَثْنَى مِنْ الْإِنْصَات فِي الْخُطْبَة مَا إِذَا اِنْتَهَى الْخَطِيب إِلَى كُلّ مَا لَمْ يُشْرَع مِثْل الدُّعَاء لِلسُّلْطَانِ مَثَلًا، بَلْ جَزَمَ صَاحِب التَّهْذِيب بِأَنَّ الدُّعَاء لِلسُّلْطَانِ مَكْرُوه".