فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 200

فأجاب: قال: أشم منه رائحة الحزبية. وسئل مرة عن الشنقيطي محمد المختار؟!!

فأجاب: بأنه صوفي لأني رأيته في الحرم يمشي حافي القدمين.

حالهم كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"من الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون، أو فيه بعض ما يقولون؛ لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم."

ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى: تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله، ويقول: والله؛ إنه مسكين، أو: رجل جيد ولكن فيه كيت وكيت، وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وإنما قصده استنقاصه وهضمًا لجنابه، ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقاته، وقد رأينا منهم ألوانًا كثيرة من هذا وأشباهه.

ومنهم من يرفع غيره رياء؛ فيرفع نفسه، فيقول: لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان؛ لما بلغني عنه كيت وكيت: ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده، أو يقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم. وقصده مدح نفسه وإثبات معرفته، وأنه أفضل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت