فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 200

بقربه منه ومن أهله وبمتابعته لشؤونه وحسن العلاقة به، فلا يستطيع أن يفتي في أمور الجهاد، وإذا فعل فسيخطئ كثيرًا ولن يوثق به.!

ولهذا قال شيخ الإسلام: والواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". اهـ"

وتارة يؤصلون لطلابهم أنهم هم من يدرك تقدير المصالح والمفاسد بخلاف المتهورين (ويقصدون المجاهدين) .

يقول الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله:"وتارة يشغبون بقولهم؛ إن المجاهدين لا يقدرون المصالح والمفاسد، وأن ما جلبوه من المفاسد أكثر مما حققوه من المصالح، ولكنهم لا يجيبون على السؤال المحرج: حسنًا، وما هو الأسلوب الجهادي الذي تقترحونه والذي يحقق المصالح ويتجنب المفاسد؟!"

والجواب عندهم هو؛ ترك الجهاد.

وإذا سألتهم: لو فرضنا أن المجاهدين لم يقوموا بواجبهم، وانضموا إلى صفكم - صف القاعدين التاركين للجهاد تحت شتى المبررات -

-فهل كان أعداء الأمة سيتوقفون عن عدوانهم؟

-وهل كان الفساد والإفساد سينحسر؟

-وهل كان اليهود سيرحلون عن فلسطين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت