فهرس الكتاب
الخان، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ: رَجُلًا: قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا القُرْآنِ يُقْتَلُ، وَرَجُلًا: رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا المَالِ مِنْ أَخِيهِ, فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ، فَخَطَبَ نَهَارَ الجُمُعَةِ, وَطُعِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (يُعَالِجُونَ) عالجوا أي خدموا. مشارق الأنوار 2/ 83.
• (فَرَضَخْنَا لَهُمْ) الرضخ: رضخ له من ماله , يرضخ رضخا: أعطاه , ويقال: رضخت له من مالي رضيخة , وهو القليل , و الرضيخة , و الرضاخة: العطية , وقيل الرضخ , و الرضيخة: العطية المقاربة. وفي النهاية: العطية القليلة. اللسان 3/ 19, النهاية 2/ 228.
• (فَلتَةً وقانا الله شرَّها) فلتة: أي فجاءة , لأنه لم ينتظر بها العوام , وإنما ابتدرها أكابر الصحابة , لعلمهم أنه ليس له منازع , ولا شريك في وجوب التقدم. قال الخطابي: قد تكون الفلتة بمعنى الفجاءة , وليست بالذي أراد عمر , ولا لها موضع في هذا الحديث , ولا لمعناها قرار هاهنا , وحاش لتلك البيعة , أن تكون فجاءة لا مشورة فيها , ولست أعلم شيئا أبلغ , في الطعن عليها من هذا التأويل , وكيف يسوغ ذلك؟ وعمر نفسه يقول في هذه القصة: لا بيعة إلا عن مشورة , وأيما رجل بايع عن غير مشورة , فلا يؤمر واحد منهما , تغرة أن يقتلا ... ومما يؤكد ذلك , ويزيده وضوحا: حديث سالم بن عبيد: (وفيه: اجتمع المهاجرون فجعلوا يتشاورون بينهم) قال: فتأمل قوله (فجعلوا يتشاورون بينهم) فإنه قد صرح بأنها لم تكن فجاءة , وأن القوم لم يعطوا الصفقة إلا بعد التشاور, والتناظر , واتفاق الملأ منهم على التقديم لحقه , والرضا بإمامته , والأخبار في هذا الباب كثيرة. الفائق 3/ 139 , غريب الحديث للخطابي 2/ 123.
• (غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ) أصل الغوغاء: الجراد حين يخف للطيران , ثم استعير للسفلة من الناس , والمتسسرعين الى الشر , ويجوز أن يكون من الغوغاء: الصوت , والجلبة , لكثرة لغطهم , وصياحهم. النهاية 3/ 396.
• (تَغِرََّةٌ لِيُفْتَلَ) والمعنى: أن البيعة حقها أن تقع صادرة عن الشورى , فإذا استبد رجلان دون الجماعة , بمبايعة أحدهما الآخر , فذلك تظاهر منهما بشق العصا , وإطراح للبناء , على أساس ما يجب أن تكون عليه البيعة, فإن عقد لأحد , فلا يكونن المعقود له واحدا منهما , وليكونا معزولين من الطائفة , التي يتفق على