فلسطين اليوم مغتصبة اسراب الغربان تأتيها من كل مكان من اين جاءوا؟ لقد جاءوا من هناك من عفن التاريخ جاءوا من اماكن بعيدة لكي يزرعوا الموت والحقد الاسود في الارض المقدسة المباركة، بيتي ارضي عرضي مالي عيالي اين ذهب كل ذلك؟ من سرقه من أخذه؟ لماذا جئتم أيها الاغراب لماذا اقتحمتم علينا الابواب؟ اصارت ارض بيت المقدس ممرًا مستباح؟ كيف لضميري ان ينام او يرتاح انظر إلى فلسطين تغيب عنها افواج الحمام تبكي الحمائم من ظلم الظلام، اما القدس فيصعب عنها الكلام، لقد حاولوا شراء فلسطين من آخر خلفاء المسلمين او اذا اردنا االدقة في الخليفة الذي قبل آخر وهو بالمناسبة آخر خليفة فعلي لهذه الامة وهو السلطان عبد الحمد الثاني لان من جاء بعده لكي ياخذ مكانه وهو محمد السادس كان مجرد اسم لا حول ولا قوة مجرد منصب شكلي اما ادارة الخلافة فلقد كانت بايدي اعدائنا، محمد السادس هو آخر الخلفاء العثمانيين وآخر من سمي خليفة في تاريخ الإسلام اما من نتحدث عنه هنا هو السلطان عبد الحميد الذي كان قبل محمد السادس، لقد حاول اليهود شراء فلسطين من السلطان عبد الحميد ولكنه وقف موقفًا مشرفًًا يشهد له التاريخ، لقد قال السلطان لهرتزل وهو احد قادة ما يعرف بالحركة الصهيونية والحركات اليهودية الاخرى التي سعت لاقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، يقول السلطان لذلك اليهودي المجرم:"ان اراضي الوطن لا تباع ان البلاد التي امتلكت بالدماء لا تباع الا بالثمن نفسه، انكم لو دفعتم ملئ الارض ذهبًا فلن اقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي، لقد خدمت الامة الإسلامية والامة المحمدية ما يزيد عن ثلاثين سنة فلن اسود صحائف المسلمين آبائي واجدادي من السلاطين والخلفاء العثمانيين"، قال له ايضًا:"وفر نقودك يا هرتزل فعندما يذهب عبد الحميد ستأخذ منه فلسطين مجانًا"، فلسطين تباع بالمجان، الان ارحل في قطار الموت العن كل خائن من خان يومًا مسجدًا من باع الاف المآذن، الان يا مولاي ترحل في قطار الموت تبكينا المدائن، لقد تغير الزمان فدار كل شي معه دوران وتحول السلطان الشجاع البطل إلى ما يشبه السلطعان فلأعترف يا سيدي ان المآذن لاتساوي رقصة او هزة خصر في حمى السلطان، اقصد هناك سلاطين البيت الابيض الذين باعوا الشعوب واجهضوا الاوطان، هل تستطيع الكلمات ان تصف من حكم الامة بالزور والبهتان؟ هل ستسكت فلسطين عمن باعها او طعنها فجعلها تحتضر الان، صوت المنابر والمآذن لم يزل في القدس يرفع راية العصيان، الله اكبر من كل سلاطين هذا الزمان اعود للحديث عن حبيبي السلطان الذي وقف موقف الفرسان عبد الحميد الثاني قالها لهم فلسطين ليست لي انما للامة فاذا استطعتم ان تاخذوا تنازلًا من الامة عنها فافعلوا ذلك اما انا فلا املك منها شيئًا، بالرغم من حالة الضعف والانهيار التي كانت تمر بها دولة الخلافة الا ان السلطان كان كالفرسان، لقد دفع ثمن تلك المواقف البطولية، لقد قالها له ذلك اليهودي المجرم ستدفع الثمن يا عبد الحميد بان تكون آخر خلفاء المسلمين وبالفعل تآمر الصهاينة مع الصليبين فانهارت دولة الإسلام واعلن الهالك مصطفى كمال علمانية الدولة وهكذا مرت الامة باصعب مرحلة من مراحلها عندما غاب او غيب عنها الإسلام وبدا اليهود بالتوافق من كل بقاع الارض مستوطناتهم على ارض فلسطين اين رجال الامة؟ اين اسود التوحيد؟ اين ابناء الجهاد والاستشهاد؟ الكل في سبات عميق، اما تزيد عن المليار ولكنها بلا راي او قرار، وللامانة