جيشنا الذي نسعى لكي نكون جنودا فيه اسمه جيش التوحيد أي أن التوحيد والإيمان عند هذا الجيش هو العتاد الأول الذي يتسلح به الجنود قبل كل شيء وإلا صرنا كغيرنا من الجنود والذين هم عبارة عن قطع من السلاح تطلق النار وفقا للأوامر والأمة في الحقيقة لا تحتاج إلى قطع سلاح تضاف لملايين الجنود الذين يخدمون ويحمون هذه الأنظمة بلا عقيدة ولا إيمان ... لأن جنود الأنظمة هم أدوات تستخدم وتتحرك بناء على التوجيهات كما تتحرك وتعمل قطعة السلاح بناء على تحرك وعمل حاملها ... إن الجندي بدون عقيدة وتوحيد هو عبارة عن قطعة جامدة لا حياة فيها ولا روح لذلك أصبحنا نرى الجنود غير العقديين لا يساوون شيئا في المعارك ولا يؤثرون على مجريات الأحداث بل هم عبارة عن أرقام تذهب وتأتي بناء على أوامر القادة والمسؤولين وما أوصل أمتنا وجيوشنا إلى ما وصلت إليه من الهوان غير البعد عن عقيدة التوحيد الصافية النقية.
إخواني في الله: عليكم بالإعداد والاستعداد لكي نُخَرِّجَ جيلا من الموحدين وليس فقط جيلا من حملة السلاح والبنادق ... إن البندقية يحملها الجندي بعدما يتدرب على استخدامها أي يكون معدا لذلك الأمر قبل أن يشارك في المعارك وإن الجندي الموحد يجب عليه أن يكون معدًا إعدادًا جيدًا قبل أن يشارك في المعارك وذلك بزراعة عقيدة التوحيد السليمة في قلبه وجوارحه وأعماله ... إخواني الجنود اعملوا ليل نهار على إعداد أنفسكم وبناء العقيدة في نفوسكم ونفوس إخوانكم فهي السلاح الأول والاهم والأقوى الذي يجب أن نتسلح به ووفقكم الله لما يحب ويرضى ...
هذا القسم الأول من أقسام الإعداد وهو الإعداد الإيماني وقد أكون قد أطلت فيه بعض الشيء وقد تكون بعض الأفكار فيه قد ذُكِرت سابقا أو مررت على بعضها ولكني أطلت لِمَا رأيت من أهمية الموضوع وضرورته لكل مجاهد وأننا بدون هذا القسم من الإعداد لن تقوم لنا قائمة.
وهذا القسم من الإعداد هو المكمِّل للقسم الأول لأننا لو اقتصرنا على القسم الأول وتركنا القسم الثاني فإننا سنخرِّج علماء وعُبَّادا ولكنهم بعيدين كل البعد عن العمل والمشاركة في المعارك ... فلو طغى القسم الأول وهو الإعداد الإيماني على القسم الثاني وهو الإعداد العسكري لتحولنا إلى جنود يحملون عقيدةً وعلمًا شرعيًا ولكنهم لا يستطيعون حمل السلاح ولا مقارعة الأعداء وأي جندي هذا الذي سيكون زاهدًا عابدًا موحدًا ولكنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ... صحيح أن السلاح الأول والأهم هو سلاح العقيدة ولكن سلاح العقيدة وحده لا يكفي لحسم المعارك ولو كان الأمر يتحقق بمجرد العقيدة لما قاتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما أمر الصحابة بالقتال حتى في غزوة بدر ومع وجود الملائكة ومشاركتها في القتال إلا أن مشاركة الملائكة لم تكن إلا تشجيعا للمسلمين لأن مَلَكًا واحدًا يحسم المعركة لصالح المسلمين دون أن يقاتل أحد من الصحابة لأن الله تعالى خلق الملائكة بأجسام كبيرة وقوية چ ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ? ? ... ? ? ? ... ? ?چ فاطر: 1، وبالتالي فإن الملائكة كان باستطاعتهم إنهاء المعركة دون أن يشارك الصحابة ولكن الله تعالى أراد تعليم البشر أن يقوموا بأعمالهم وأن يبذلوا جهدهم حتى لا يأتي أحد ويقول نحن لا نقاتل بل تقاتل عنا الملائكة ويستدل