فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 604

اخرجوا لنا من تحت التراب كل احفاد الماضي فبذروها بيننا، فتمزقت امتنا فقد جاء في مؤتمر (الشرق الأدنى وثقافته) الذي اقامه مجموعة من المستشرقين في جامعة امريكية ما يلي"اننا في كل بلد اسلامي دخلناه نبشنا الارض حتى تخرج آثار ما قبل الإسلام ونحن لا نطمع ان يرتد المسلم عن عقيدة الإسلام إلى عقيدة ما قبل الإسلام ولكن يكفي تشتيت ولائه،"لقد امتلأت قلوب الطغاه حقدًا على جيش التوحيد الذي كان يحمي امة التوحيد في ظل دولة الخلافة، تنهار الخلافة فتتمزق الامة وتتفتت قوتها ويأتيها الغزاة وتصبح فلسطين وتقسم اراضي الامة بين الدولة الصليبية ويتم الغاء حاكمية الشريعة وتعلن العلمانية لكي بفصلوا الامة عن دينها، وهكذا تبدل المشهد وتغيرت الاحوال، وقف مجلس العموم البريطاني في وجه كرزون الذي وافق على سحب جيوش الخلفاء من تركيا قائلين ستعود تركيا مرة اخرى لاحتلال اوروبا فقال:"اطمئنوا لن تقوم لتركيا قائمة بعد ان جردناها من الإسلام والخلافة،"ان اعادة تحكيم الشريعة باقامة دولة الإسلام هو احد فروض الاعيان وهو احد الاهداف المركزية لجيش التوحيد التي اسال الله تعإلى ان تتحقق على ايدينا وقد تحدثت بشكل مفصل عن حاكمية الشريعة ووجوب اقامة الخلافة اثناء الحديث عن معالم راية جيش التوحيد فلا حاجة للإعادة هنا اما بالنسبة لجيش التوحيد صحيح انه في فترة انهيار الخلافة كان ضعيفًا ولكنه بقي مستمرًا فجيش التوحيد لا يعرف الانقطاع او التوقف لان وجوده مرتبط بوجود امة التوحيد لهذا فهو موجود ومستمر ومتواصل إلى ان يرث الله الارض ومن عليها مع انه قد يعتريه بعض الضعف في بعض الاوقات ولكن سرعان ما يستعيد عافيته فتعود اليه قوته ويعود له مجده وقد يسر الله تعإلى من كل جيل خيرة رجاله لحمل رايته وهكذا حتى استلم الراية من كل جيل عدو له ومن هؤلاء الرجال: -

* الشهيد عز الدين القسام: نحسبه كذلك والله حسيبه"الجندي القاضي"

جندي اعلن الثورة والجهاد على الاحتلال الفرنسي في سوريا وقاتل كذلك الانجليز ثلاث سنوات واصدرت عليه فرنسا حكم الاعدام وبدأ يطارد من مكان إلى مكان حتى اضطر إلى مغادرة سوريا، وبالطبع فان قتاله ضد الفرنسيين والانجليز كان قبل سقوط الخلافة رسميًا بالرغم ان السنوات الاخيرة قبل اعلان سقوط الخلافة كانت خلافة شكلية ضعيفة، المهم ان الشيخ المجاهد بعد مطاردته في سوريا لجأ إلى فلسطين فاستقر في قرية من قرى مدينة حيفا وهناك صار شيخًا لتلك القرية ثم اصبح خطيبًا ومأذونًا شرعيًا وبدأ الشيخ يمارس الدعوة إلى الله حتى صارت له شعبية كبيرة، تأسست في فلسطين جمعية الشبان المسلمين وصار الشيخ المجاهد عز الدين القسام رئيسًا لها، بدأ الجندي يحرض ويدعو ويعمل على تعبئة الاجيال، شيخ مجاهد لا يعرف الحدود المصطفة التي وضعها اعداء الامة، هو سوري ولكنه يقاتل اليوم على ارض فلسطين لانه الإسلام هو العنوان ولانه التوحيد هو القائد الذي لا يعترف بحدود او رايات غير حدود الإسلام وراية التوحيد، صار الشيخ القسامي رمزًا للجهاد في فلسطين، فهو داعية ومجاهد وامام وخطيب، كان يتنقل بين القرى ويجمع الاموال لشراء العتاد والاسلحة وتجنيد الجنود، رجل بأمة، شيخ واحد يحرك الاف الناس ويؤثر على منطقة كاملة ويزرع حب الجهاد والشهادة في نفوس الناس، كان رحمه الله عبارة عن محرك وموجه لا يترك بابًا من ابواب نصرة الجهاد الا دخله بنفسه كان يقتحم القلوب ويؤثر على العقول ويجيش الجنود والرجال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت