فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 604

الواقع، بعضها تفجر على يد الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي يعتبر احد جنود جيش التوحيد الذين دافعوا عن دين الله تعإلى بالرغم من كثرة المشككين والطاعنين فيه رحمه الله الا ان الحقيقة هي انه مجدد ومجاهد وداعية وان وقعت منه بعض الاخطاء فاسال الله تعإلى ان يغفرها له، قنابل ابن تيمية بعضها تفجر والبعض الآخر ينتظر من يفجره فاين المفجرون؟ اين المطبقون؟ اين العاملون؟ اين الصواعق التي ستعطي شرارة الانفجار؟ اين انتم يا ابناء الإسلام؟ لا اريد ان يفهم احد من كلامي انني ادعو إلى تفجر كل شئ او أي شئ فهذا لا يجوز لاننا لسنا مجرمين او سفاكي دماء وانما اقصد بالتفجير هنا هو تفجير الحق وتفجر الهمة وتفجر روح الجهاد من جديد، وتقترب ايام الامام الاخيرة وهو في سجنه في زنزانته يدفع ثمن اجتهاده وبعض فتاويه، انظر اخي إلى تلك الحياة المليئة بالتعب والجد والاجتهاد، حياة لا يعرف صاحبها الكلل او الملل او التراجع او النكول عن قول الحق حياة لا يحياها صاحبها لنفسه وانما يحياها لدينه وامنه، عاش الامام في اوقات عصيبة فالتتر يغزون بلاد المسلمين من الخارج والبدع تعبت بالعوام من الداخل والاوضاع صعبة والاحوال معقدة والمصائب متراكمة فمن سينجد الامة من تلك المرحلة الخطيرة؟ امة التوحيد تتناهشها الابتلاءات فمن سينجد نفسه وعلمه ولسانه وماله وعمره للدفاع عنها؟ من سيقف مدافعًا عن دين الله تعإلى؟ من سيتحرك للذود عن دين هذه الامة؟ من سيدافع عن الاعراض ومن سيحفظ الخيرات؟ الامة المكلومة تحتاج لملايين الاطباء الذين يعالجون جراحاتها الغائرة، ابن تيمية كان احد الجنود بل احد الاسود الذين عملوا على مداواة وعلاج تلك الجراحات ويموت شيخ الإسلام داخل زنزانته وهو اسير وتنتفض دمشق حزنًا على موت شيخها وشيخ الامة وشيخ الإسلام ولكن ما يصبرهم هو ان شيخها ترك لها وللامة وللاسلام ميراثًا عظيمًا، حتى بعد وفاته بمئات السنين لا يزال اعداء الإسلام يعتبرونه من اخطر علماء الامة الذين يحرضون الامة على الجهاد، اراك مطاردًا وانت ميت حيث اراهم يريدون سجنك مرة اخرى وانت تحت التراب، اخشى ان يتم ادراج اسمك على قائمة الارهاب، او لعل اجهزة استخباراتهم تبحث عنك الان لقد دكر اسمك في معظم القضايا الكبيرة خاصة ان معظم المجاهدين وجنود التوحيد من احفادك يذكرون اسمك او فتاويك او شيئًا من تراثك فانت استاذهم ومعلمهم ومحرضهم لذلك اصبحت مدانًا من قبل اعدائنا ولكن هنيئًا لك الادانة فهي ادانة شرف وعزة، يموت الامام ولكن الامة تحيا على تراثه وعلى علمه وفتاويه، رحمك الله يا امام وجعل الجنة مثواك عسى الله ان يجمعنا بك فنلقاك، هاجم جنودك من بعدك يحملون راية التوحيد، فهذا ابن تيمية وذلك ابن كثير واما العز بن عبد السلام فهو علم من الاعلام واما محمد بن عبد الوهاب فهو حر لا يهاب الاغراب، شموع واسود وتلاميذ، جنود يحملون راية التوحيد.

رابعًا: نماذج من جنود التوحيد بعد سقوط الخلافة:

الخلافة، ذلك السد المنيع الذي كان يحرس الامة، جدار يحيط بامة التوحيد، تآمر عليها اعداء الإسلام فاسقطوها وتبعثرت الامة بعد سقوطها تمزقت امة التوحيد، صارت نهبًا لكل طابع لقد نبشوا الارض حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت