بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الذي بحمده يُستفتح كل كتاب وبذكره يصدر كل خطاب، الحمد لله الذي أتم علينا النعمة وجعل أمتنا خير أمة، الحمد لله قبل تغير الحال الحمد لله على كل الأحوال، الحمد لله القائل، {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة:257.
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، يقول عليه الصلاة والسلام:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" [1] .
أما بعد، فلقد منّ الله تعإلى عليّ بإتمام الجزء الأول من كتاب"فقه التجنيد في جيش التوحيد"والذي جمعت فيه مقدمات الكتاب من تعريفات وأفكار مهمة ثم تناولت فيه شروط التجنيد في جيش التوحيد وهذه الشروط كانت هي الموضوع الأهم والمركزي بالنسبة للجزء الأول من الكتاب والتي تناولت من خلالها معالم ومنهج جيش التوحيد والتي أُذَكِر بها هنا من خلال أربع كلمات هي:
-التوحيد.
-الولاء والبراء.
-الجهاد.
-الخلافة.
وهذه الأصول تعتبر بمثابة العناوين الكبيرة والمنهج العام لجيش التوحيد ومن أراد التفصيل أكثر يمكنه الرجوع للجزء الأول من هذا الكتاب لأن المادة فيه مشروحة ومبينة بشيء من التأصيل والتفصيل وحتى تتم الفائدة ويكتمل البناء ويكون التأسيس والبناء سليمًا رأيت أن يكون الجزء الثاني من هذا الكتاب مشتملًا على تطبيقات عملية لجنود وقادة سبقونا على هذا الدرب وذلك من خلال تقسيم هذا الجزء إلى قسمين:
القسم الأول: يحتوي هذا القسم على نماذج لجنود وقادة ضربوا أروع الأمثلة في خدمة جيش التوحيد وأسأل الله أن نكون على دربهم وأن لا نُغيّر.
القسم الثاني: هذا القسم هو عبارة عن نصائح وإرشادات ومتفرقات أتناول من خلالها بعض الإرشادات والنصائح أقدمها لأخواني الجنود في هذا الزمان.
(1) رواه مسلم.