فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 604

وفي ختام الجزء الأول

نحمد الله أولا ثم نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدِ ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا ... والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فقد منَّ الله تعالى عليّ بإتمام الجزء الأول من كتاب- فقه التجنيد في جيش التوحيد - والذي حاولت أن أوضح فيه أهم معالم جيش التوحيد الذي يجب على كل مسلم أن يكثّر سواده وأن ينصره وأن يدعمه بالنفس والمال وأن يدافع عنه في كل المواقع وأن يدعو له في مواطن استجابة الدعاء ... فالمسلمون الذين يرون حولهم مئات الجيوش المنتشرة في مشارق الأرض ومغاربها والتي تعمل ليل نهار للصد عن سبيل الله ومحاربة التوحيد والموحدين في كل أرض فإن ذلك يجعل من الواجب على أمتنا أن يخرج من بينها جيش موحد من أجل حمل الراية ونشر الهداية ومحاربة الغواية ... هذا الجيش عقيدته التوحيد وطريقه الجهاد وغايته إرضاء الله تعالى وإقامة دولة الخلافة الراشدة التي طال غيابها والتي أسأل الله تعالى أن تقوم على أيدينا وأن نعيش تحت راية حاكم مسلم على أرض الاسلام ... وقبل أن أختم هذا الجزء أبعث برسالة الى إخواني الذين اشتقت اليهم وطال الغياب عنهم وحالت بيني وبينهم الجدران والأسلاك والقضبان ولكنهم يشعرون بي وأشعر بهم ويحبونني وأحبهم وينتظرونني لكي أكون بينهم ...

إلى أحبتي في الله على درب التوحيد والجهاد ... أعلم أنكم تقومون بجهود كبيرة في خدمة هذه الدعوة المباركة فجزاكم الله خيرًا ووفقكم لما يحبه ويرضاه ... ولقد فرحت كثيرا وحمدت الله كثيرا لسماع أخباركم الطيبة ولا يؤلمني غير أني لا أستطيع أن أكون خادما لكم ولدعوتكم ولمنهجكم بسبب وجودي بين يدي الظالمين ... والله إنّه لشرف لي أن اخدم حملة هذا المنهج المبارك و لكني لم أجد غير الدعاء لكم ولإخوانكم بالتمكين والتوفيق والسداد ولم أجد غير هذا القلم وهذه الأوراق التي أكتبها لكم اليوم ... فاعذروني وسامحوني على التقصير وإن كنت قد أسأت لأحدكم في الخارج قبل أسري فأنا أقبل رأسه اليوم اعتذارا مني على إساءتي ولا تقلقوا على شيء فالحمد لله كل شيء بخير والدعوة عندي تمشي وتسير بتوفيق من الله ولكنكم تعلمون الظروف ولو أغلقوا عليّ كل زنازين الأرض وبقي لي منفس واحد أتنفس من خلاله فسوف تكون هذه الأنفاس لخدمة الدعوة بإذن الله ... هذا العمل المتواضع الذي بدأت كتابته في زنزانة رقم (20) في عزل السبع وأنا اليوم بفضل من الله أنهي الجزء الأول منه في زنزانة رقم (4) في هداريم ... ولقد وقعت بعض الأوراق في أيدي الظالمين ولكن الله نجاها واليوم أسأله تعالى أن تصلكم وأنتم بألف خير مع علمي أنَّ فيها الكثير من الأخطاء التي أرجو منكم أن تعملوا على تصحيحها مهما كانت كثيرة وهي فعلا كثيرة فلا تترددوا في ذلك. ويمكنكم الإضافة إذا لزم ذلك كما يمكنكم الحذف اذا وقع تكرار وقد وقع الكثير منه كذلك لذلك أرجو منكم الانتباه ... كما أرجو منكم الاهتمام بهذا الكتاب بشكل خاص لكوني حاولت صياغته على شكل منهج للعمل في منطقتنا بيت المقدس وغيرها ... أرجو منكم الإسراع في الطباعة والتدقيق ولا تنسوا أخاكم الفقير إلى عفو ربه ولا تنسوا إخواني الذين تعرفونهم ويعرفونكم وبارك الله فيكم.

اللهم اجعلنا جندا من جنودك ... اللهم وفق جيش التوحيد لما تحبه وترضاه ... اللهم تقبل منا واقبلنا واغفر لنا وفرج كربنا وفك أسرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت