فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 604

له فصار وجوب الجهاد بهذا السن وعلى ذلك صار وجوب التدريب ابتداء من الخامسة عشرة وإن أمتنا المسلمة هي أمة مجاهدة والأمة المجاهدة لا تعرف الراحة ولا الفراغ ولا الركون إلى الدنيا ولا بد للمسلمين أن يبذلوا جهدهم من أجل نشر السلاح ومراكز التدريب بين العاجزين الذين لا يستطيعون الوصول إلى المعسكرات فالله تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة: 2، وكذلك تجب مساعدة أسر المجاهدين الذين يخرجون للتدريب من أجل عونهم على ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا" [1] ... والحد الأدنى من التدريب لمن لم يستطع التدريب على استعمال السلاح أن يلعب بعض الرياضات العنيفة كحمل الأثقال وأساليب القتال والدفاع عن النفس مع النية الصالحة بأن هذا التدريب من أجل الاستعداد للجهاد، وتقوية البدن على تحمل المشاق والمتاعب حتى تتوفر الفرصة المناسبة للتدريب على أنواع الأسلحة المختلفة وهذه التدريبات الرياضية متاحة لجميع المسلمين ولو في بيت صغير أو مسجد أو ما يعرف اليوم بالنوادي الرياضية، فسارع أخي إلى أن تكون جنديا من جنود التوحيد وابحث عن مَواطن الجهاد والإعداد وكن جنديا نموذجا في الطاعة والالتزام وأسدا في ساحات الوغى وجبلا في تحمل المشاق وصَلبا في تحدي الطغاة وقلعة تتكسر عليها كل أمواج الظالمين وبحرا يبحر فيه كل من أراد الجهاد وجسرا لكل من أراد العبور الى الجنة كن كما أنت جنديا في جيش التوحيد لا تعرف إلا راية واحدة هي لا اله الا الله محمد رسول الله ولا تعرف إلا قائدا واحدا لجيشك هو الخليفة المسلم الذي يقيم في الأرض حدود الله تعالى واثبتْ على ما أنت عليه حتى تلقى الله تعالى على توحيدك وجهادك فتكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأكثر من الدعاء لك ولإخوانك ولقادتك المطاردين في الكهوف والجبال ... اللهم انصرهم واجمعنا بهم على أرض عزٍّ غير مبدلين ... اللهم آمين ... أقول لكم يا جنود جيش التوحيد استعدوا للمعارك بكل الوسائل الشرعية المتاحة ... استعدوا لكل المراحل المتوقعة ... اجمعوا كل ما باستطاعتكم جمعه ... كونوا مستعدين لدفع الثمن وكونوا على يقين أنَّ الثمن مهما كان كبيرا فلن تكون هناك خسارة بل هي التجارة الرابحة ... اشتروا الجنة اليوم و ادفعوا المهور للحور العين ... ابذلوا الجهود وقدموا كل العهود وقاتلوا اليهود ... إننا لم نحيَ في هذه الدنيا من أجل أنفسنا ولا من أجل زوجاتنا ولا أولادنا وإنما نحيا هنا لكي نعيش غدا هناك في دارٍ غَرَسَ الله تعالى غَرْسها وأعدّها للموحدين المرابطين المجاهدين ... هذا جيش التوحيد يدعوكم لكي تكونوا فيه جنودا مخلصين تدافعون من خلاله عن أمتكم وتنشرون عقيدتكم وتخرجون الغزاة من أرضكم وتقيمون حكم الله على أرض الله.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت