يتسع لذكر هؤلاء الأبطال بما هم أهله فالقلم يعجز عن حصر محاسنهم ومحاسن غزواتهم المباركة إلا أننا نحاول فما لا يدرك كله لا يترك جله، محمد عطا، قائد المجموعة من أرض الكنانة من مصر مدمر البرج الأول، جد واجتهاد والصدق يحمل هموم الأمة نرجوا أن يتقبله الله في الشهداء،"بهذ الكلمات الطيبة يصف الشيخ المنفذين بشكل عام ثم يذكر بعض المحاسن والصفات الفردية والشخصية، نعم القائد أنت أيها الشيخ المجاهد لا أزكيك على الله أنت من علمتهم معنى البطولة لأنك سجلت بطولاتك منذ سنوات أمامهم فكانت بمثابة دروسا ً عملية في التضحية والفداء، هؤلاء الليوث من ذلك الأسد، حفظك الله أيها الشيخ وأطال الله في عمرك وجمعنا بك تحت رايات التوحيد الخفاقة في ظل خلافة الإسلام الراشدة، ثم لننظر إخوتي لوصف الشيخ حفظه الله لمحمد عطا رحمه الله بأنه صاحب جد واجتهاد، هذه كلمات جميلة جدا ًويحتاجها كل جندي من جنودنا، جد واجتهاد هو كان كذلك فالشيخ حفظه الله لم نعهد عليه غير الصدق، كما أن جنديا ً كمحمد عطا رحمه الله لا بد وأن يكون صاحب جد واجتهاد فهو الأمير وهو الذي يخطط ويجهز ويعد يعمل للتحضير للهجوم رحمك الله يا محمد يا أبا عبد الرحمن، أنت أمير المجموعة وصدقني أنه يشرفنا أن تكون أميرا ًً للأمة ولجيش التوحيد، أمثالك هم القادة وهم السادة الذين يعلمون الأمة كيف تكون التضحية وكيف يكون التطبيق العملي لمعاني التوحيد، كان يحمل شهادات الدنيا فتركها لأجل شهادة الآخرة، رحمكم الله يا أسود التوحيد وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى،"
أبو العباس ذلك الجندي الذي شارك مع الأمير في ضرب البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، سمعت أنه حفظ القرآن الكريم في فترة وجيزة وحفظ بعض المتون، هو مثال طالب العلم بل العالم الذي لم يجلس للإفتاء عبر الفضائيات كما يفعل آلاف الشيوخ، بل إنه ذهب بنفسه وعلمه فمارس ما يحمل من علوم على أرض الواقع، مع أنه لو بقي يدرس ويدعو وينشر العلم لساهم بشكل كبير في خدمة الدعوة فقد سمعت عن علمه وحفظه الكثير الكثير، ولكن جنودنا لا يعرفون القعود، لقد سيطرت الجندية على قلوبهم وعقولهم فرأوا ما تعانيه أمتهم فما استطاعوا إلا أن يكونوا في المقدمة كيف يجلس من يرى أمته تذبح وخيرات بلاده تسلب وعقيدته يتطاول عليها الأغراب؟ العلم ليس نظريات أو معلومات أو شهادات إنما العلم تقوى وجهاد وتضحية وفداء، إنه علم الثغور والجبهات وليس علم الفضائيات، رحمك الله يا أبا العباس، يا من خرجت من بلاد الحرمين من بلاد النبي عليه السلام فأثبت إلا أن تدك حصون الطغاة، يقول الشيخ أسامة حفظه الله عن ذلك الجندي العالم المجاهد"قدوة للعلماء المعاصرين مع بقية السلف العالم العابد صان العلم عن وظائف الطغاة وحرره أن يكون أسيرا ً لمرتباتهم، فهؤلاء رجال أيقنوا أن السبيل لإحقاق الحق وإبطال الباطل هو الجهاد في سبيل الله وإن كف بأس الكفار يكون في سبيل الله، قال تعإلى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} النساء: 85، ما أجمل أن يكون المرء عالما ً ومجاهدا ً ومطبقا ًلما يحمل من علوم، رحمك الله أيها العالم المجاهد."