فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 604

لكل جندي ولكل طلقة ولكل عقل ولكل إمكانية فلا تضعفنا بإثارة الفتنة بيننا، هذا كتاب الله يفصل بيننا فلنترك التعصب جانبًا ولنتوحد في جيش واحد يرفع راية التوحيد، يجب علينا أن نزيل كل العوائق التي تحول دون وحدتنا واجتماع كلمتنا، انه عدونا يسعى بكل قوة لإثارة الفتن بيننا كما يفعل في كل بلاد المسلمين فإذا لم نتسابق لترسيخ أخوتنا ووحدتنا فقد أعطينا عدونا ما يريد، يقول تعإلى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} آل عمران: 103.

0 يا أيها المتراجعون: إلى أين تذهبون؟ ولماذا تتنازلون وكيف قبلتم بان تطعنوا أمتكم من الخلف؟ الأمة تضع ثقتها بكم وتسلمكم الراية وانتم تخذلونها والأدهى والأمر أنكم تتراجعون بحجة أنكم قمتم بمراجعة أفكاركم التي حملتموها قبل عشرات السنوات فوجدتم غيرها خيرًا منها أو بالأحرى تراجعتم وأخذتم تبحون عن مبررات تراجعكم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أقول لكم مشفقًا وناصحًا أن سنة الاستبدال ماضية ولن يضر الله شيئًا تراجعكم ولكنكم خسرتم أنفسكم"وان تتولوا يستبدل قومًا غيركم"أن سنة الله في خلقه ماضية وسنة الاستبدال مستمرة، يا من تركتم الراية اسمعوا هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} المائدة: 54.

لقد خذلتم أمتكم وجيشكم فخذلكم الله واستبدلكم بقوم آخرين، نعوذ بالله من الخسران، أخي الجندي إياك أن تسلم الراية إياك أن تخذل إخوانك إياك أن تخون عقيدتك إياك أن تتراجع أو تتنازل إياك أن تخذل الجبهة التي تقف على ثغورها إياك أن تقع في حبائل قطاع الطرق الذين يقطعون الطرق على المجاهدين بحجة الدعوة أو المصلحة إياك أن تلقي السلاح أن تستسلم أو أن يسحبك تيار الرياح، إياك أن تنحرف عن الأهداف أو أن تغير الغايات، إياك أن تستمع لما يسمونه اليوم بالسلام فلقد صدقوهم قبلك فآوتهم الخيام إياك أن تصغي لعلماء السلطان الذين يكرون في هذا الزمان، إياك أن ترفع الراية البيضاء أمام طغيان الأنظمة السوداء إياك أن تكون شريكًا لها في مجالسها أو جنديا في جيوشها أو سببًا في عيشها أو مسمارًا في نعشها أو مبررًا لبقائها وطول حياتها، إياك والتراجع مع التيار الذي صار التراجع له شعار،، إياك أن تشتري دنياك بآخرتك وجنتك بنارك ونعيمك بجحيمك وسعادتك بشقاوتك والنجاة بالهلاك والباقي بالفاني والكثير بالقليل، إياك والتهاون أو كثرة التقصير أو اللامبالاة فان ذلك مقتلة لكل نجاح وتقدم، إياك أن تيأس أو أن تحبط فان ذلك نهاية البداية وضعف القوة وفقر الغنى وهزيمة النصر، إياك والتسويف وكثرة التأخير فلا تدري متى يأتي أجلك قبل أن تؤدي ما عليك فستموت مقصرًا فالموت يأتي بغتة والعمر قصير والسفر طويل وسوف لا تتفق مع الجندية في جيش التوحيد، إياك والإكثار من الندم على ما فات فتتكسر أجنحتك وتضعف قوتك وتصبح مسلوب الإرادة لا تفكر في المستقبل والتقدم وإنما تفكر في الماضي وهذا يعيق تحركك وتقدمك، إن كثرة التفكير في الماضي لن تعيد ما فات ولن تحيي من مات فانظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت