الأمنية التي يعيشها المجاهدون فباشروا أنتم بتشكيل نواة للجهاد وخلايا موحدة تدعم وتقوي جيشها ... يا شباب الأمة إن لم ننطلق في جهادنا لأعدائنا من عقيدتنا وإيماننا بربنا فمن أين نبدأ وكيف نصل وما هي النتائج؟ هل يقبل مؤمن موحد الذل؟ هل يقبل مسلم أن يرى الغزاة في أرض الإسلام؟ هل نقبل الركوع لهؤلاء الطغاة هل نرفع الراية البيضاء هل نخون الأمة؟ إن كانت الإجابة لا فماذا ننتظر ولماذا لم نتحرك؟ ماذا بقي للأمة بعد فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين؟ ها هو القرآن الكريم ينادي عليك {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} الأنفال: 24.
بما أن التجنيد في جيش التوحيد هو تجنيد من نوع خاص، فإن مدة التجنيد كذلك هي مدة خاصة تختلف عما يعرفه الناس في هذه الأيام من سنوات الخدمة العسكرية أو التجنيد الإجباري لأن التجنيد في دين الإسلام لا تقبل فيه الاستقالة ولا يقبل فيه ما يعرف اليوم بالتقاعد عن الخدمة العسكرية، لا استقالة ولا تقاعد ولا تراجع في هذا التجنيد ليس له وقت محدد ينتهي بانتهائه فهو يبدأ بدخول المرء في دين الإسلام وينتهي بخروجه من هذه الدنيا إلى دار الآخرة، فهي خدمة تمتد ما بقيت الروح في الجسد تبدأ بالنطق بالشهادتين أو بالبلوغ وتستمر بعد ذلك لكي تصبح جزءًا من حياة الإنسان تلازمه في كل مرحلة من مراحل حياته في شبابه في صحته في مرضه في غناه في فقره في قوته في ضعفه في آخر عمره ... فلن يكون مسموحًا لأي جندي بأن يأخذ استقالة أو إجازة أو راحة أو ترك للخدمة، لأن التجنيد في ديننا هو تجنيد طويل الأمد لا يحدد بسنوات أو بأوقات محددة فهو يستغرق المساحة الزمنية التي يعيشها المسلم بكل أطيافها وبكل أشكالها، وذلك بعد بلوغ سن التكليف الشرعي، فهذا التجنيد لا يشبه غيره من أنواع التجنيد لأن أصحابه لا يعرفون الراحة ولا السكون ولا الترف ولا الدّعة، هم جنود يعملون بلا ملل ولا تراجع وهم من كل عقبة تواجه جيشهم يزدادون صبرًا وقوة وصلابة ويستعذبون المعاناة ويشعرون بالفرحة وهم يقدمون أعمارهم في سبيل دينهم ودعوتهم وجهادهم، لأنهم يدركون أن كل تلك التضحيات التي يقدمونها لن تذهب هدرًا ولن تضيع سدًا لأنها في سبيل الله ولن يضيّع الله عباده، يتمثلون في ذلك قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات: 56، إنها العبارة التي تمثل العنوان الكبير لكل عمل يقوم به المسلم الحقيقي الذي فهم المراد من خلقه وسعى لإرضاء ربه بعبادته والقيام على طاعته ونصرة دينه وجهاد أعداءه ... فالعبادة ليست محصورة في عمل معين أو طاعة محددة إنما هي تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة أي أن مفهوم العبادة هو مفهوم عام وشامل يستوعب الحياة كلها ويظهر ذلك مليًا في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام: 162، وهذا مفهوم مهم جدًا لمعنى العبادة التي حاول البعض حصرها في أداء الصلاة والزكاة والصيام والحج، وهي في حقيقتها أشمل من ذلك بكثير فعندما يستقر معنى العبادة الحقيقي في قلب الجندي يشعر بقيمة عمله وجنديته وخدمته لدينه ولدعوته، ويتحول من جندي خامل إلى جندي نشيط عامل يبحث عن باب يدخله من أجل خدمة جيشه وتنظيم غيره، هذا الشعور يدفعه إلى التسابق من أجل القيام بالمهمات وتنفيذها على أكمل وجه ويجعله حريصًا دائمًا على أن يكون في الصف الأول، وقد سمعت قصة عن أحد المجاهدين الذين كانوا