عليه السلام:"من كان يؤمن بالله أو اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" [1] .
* يا أيها المرابطون يا حملة الراية، يا من تتقدمون الصفوف، يا من تقودون المعارك، يا أهل الرباط في زمن قل فيه المرابطون وشح فيه المقاتلون، يا أسود التوحيد في أفغانستان يا من تقفون على الجبهات الان، يا من تسكنون الجبال الشاهقة يا من تنامون في الكهوف المظلمة، يا من تفترشون الأرض وتلتحفون السماء وتقدمون الأرواح والدماء، أنتم قادة الأمة وأنتم زعماؤها، أنتم تقاتلون معظم العالم الذي يمتلك أحدث الأسلحة، جيوش كثيرة ومتعددة يصعب حصرها تقفون سدا في وجهها، تدفعون أعماركم وأموالكم وكل شئ لنصرة دينكم، تقاتلون لإقامة دين الله ونشر دعوة الإسلام ورفع الظلم عن المظلومين واخراج الغزاة من بلاد المسلمين واحياء الجهاد وبث روحه بين أبناء الأمة واقامة دولة الخلافة الإسلامة التي غابت عن أمة الإسلام أو غيبت عنها بفعل مكر الماكرين وغدر الغادرين وتآمر المتآمرين وضعف الايمان في حياة المؤمنين، عندما أسمعكم تتحدثون عن تسجيلاتكم المباركة أتذكر ما كان عليه سلف الأمة أشعر وكأنني أعيش معهم، يا له من مشهد يثلج صدر كل موحد عندما يرى أحدكم يتحدث وخلفه قطعة من السلاح ويتوعد أعداء الله بكل قوة وصلابة كأن الشعور بعزة الإسلام صار من الأمور الغريبة على نفوسنا حتى صارت تستهجن بعض كلمات العزة بسبب كثرة الاذلال الذي عشناه وذقناه، عبارة نسيت الكثير منها سأحاول أن أتذكر ما أستطيع سمعتها من أحد القادة المجاهدين"إن وصول العدو للنيل من ديننا وعقيدتنا فدون ذلك دمائنا وأجسادنا،"أو كلمات تشبه ما ذكرت،
ولكنها كلمات عزيزة تعود بالمرء للوراء لمئات السنين وإن مما يزيد التأثر بتلك الكلمات هو أن أصحابها بالفعل يقدمون دمائهم وأجسادهم دون عقيدتهم فهذه العبارة المجاهد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وتقبله في الشهداء، أما الأسود الذين يخوضون أشرس المعارك في العراق فهم من خيرة أبناء الأمة الذين لا يبخلون عن تقديم كل شيء لأجل نصرة دينهم، أنهم يسجلون أمدع وأعظم البطولات والملاحم عندما يقفون شامخين في وجه كل تلك القوات الغازية، يا أيها المرابطون أنتم شرف هذه الأمة فأنتم من أعاد البسمة إلى ملاين البشر بعد ارتسام اليأس على الشفاه بسبب سقوط بغداد، أسقطت بغداد بسرعة مذهلة أوصلت كثيرا من أبناء الأمة لحالة اليأس والإحباط وظنوا أن الأمة قد ماتت ولا تستطيع مواجهة أي عدو، وفي ظل هذه الأجواء القاتمة والغيوم الملبدة بدأ جيش التوحيد يقاتل ويوقع الخسائر في صفوف العدو حتى تحول المشهد وتبدلت الأحوال فمن كان بالأمس منتصرا صار اليوم يتجرع كأس الهزيمة بكل مرارة، لقد أعدتم الفرحة لقلوبنا وشفيتهم غليلنا وأثلجتم صدورنا، لقد كسرتم كبرياء عدونا ومرغتم أنفه بالتراب وهو اليوم يحاول الفرار ولكنه لا يستطيع لكونه لا يريد الاعتراف بالهزيمة، ان رباكم وجهادكم وثباتكم قد حقق النتائج المرجوة فاستمروا في قتالكم ونحن معكم والامة تساندكم واصل التوحيد في كل مكان يقفون معكم ويدعمونكم بالمال والرجال والسلاح، في كل مواقع الجهاد وعلى كل الغور التي تحمل فيها البنادق ويتخندق فيها الرجال في
(1) متفق عليه.