فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 604

والوِلاية إلا أن نرى منه كفرا واضحا لا يحتمل تأويلا لأن الأدلة الشرعية في كفره يجب أن تكون واضحة وقاطعة فإذا ثبت ذلك وجب الخروج عليه يقول ابن حجر في الفتح:"إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها"، وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الأمانة لا تنعقد لكافر وعلى أنّه لو طرأ عليه الكفر انعزل"وقد ذكر العلماء جزاهم الله خيرا عشرات بل مئات الأقوال والفتاوى التي تنص على كفر من بدل الأحكام الشرعية وحكم بغير ما أنزل الله و والى أعداء الأمة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة: 51، وقد تحدثت عن مسألة الولاء والبراء في المعلم الثاني من معالم راية التوحيد يمكن الرجوع إليها والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من بدل دينه فاقتلوه"، فإذا بدل الحاكم شرع الله بشرع غيره من البشر فقد استبدل دينه بدين آخر ويكفي للحكم بالردة على الشخص أن يرتكب ناقضا واحدا من نواقض الإسلام بعد زوال الموانع فلا يشترط أن يرتكب كل نواقض الإسلام مجتمعه حتى نحكم بردته ومثال ذلك الوضوء فلا يشترط حتى ينتقض الوضوء أن تجتمع جميع نواقض الوضوء بل يكفي لنقضه أن يقوم المسلم بناقض واحد ... وإن الحاكم متى ارتكب ما يخرجه من ملة الإسلام فقد وجب قتاله حتى يتوب أو يقتل كما يجب تنصيب إمام يطبق شرع الله على الأمة ... وحتى لا يبقى الكلام في إطار العموميات أذكر باختصار أنواع الحكام ومن منهم يجب الخروج عليه لأن هناك بعض الحكام الظلمة أو الذين يرتكبون بعض المنكرات التي لا تخرجهم من الملة وهذا يسمى بالحاكم الظالم أو الفاسق وهذا يبقى في دائرة الإسلام لكونه لم يرتكب ناقضا من نواقض الإسلام."

أنواع الحكام:

1.الحاكم الكافر: وهو الحاكم الذي يحكم الأمة وهو كافر أصلا أو قد يكون مسلما ويطرأ عليه الكفر بسبب ارتكابه ما يخالف أصول الإسلام وبذلك يصبح مرتدا ... وهذا النوع من الحكام يجب على المسلمين بالنص والإجماع أن يخرجوا عليه بالقوة وأن يستبدلوه بحاكم مسلم عدل يحكم البلاد والعباد بالإسلام وشرائعه ... والأدلة على ذلك كثيرة ذكرت كثيرا منها أثناء مروري ببعض المسائل السابقة ... ولا يجوز لأحد من المسلمين القادرين على جهاد الحكام الطواغيت أن لا يشارك في جهادهم قدر استطاعته ومن عجز عن جهادهم وجب عليه الإعداد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولا يُخشى في قتال الحكام المرتدين من وقوع الفتنة إذ لا فتنة أعظم من تبديلهم لشرائع الإسلام وحكمهم للأمة بالشرائع المستوردة والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنفال: 39 فالأصل في جهادهم أنه للقضاء على فتنة تبديل الشريعة وليس هو بحد ذاته فتنة وكما قال العلماء: إذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله فقد وجب الجهاد حتى يكون الدين كله لله وليس هناك فتنة أعظم من الشرك الذي يمارسونه من خلال مشاركتهم في تشريع الأحكام التي تخالف شرع الله تعالى وقد قال المفسرون بأن الفتنة في القرآن تأتي بمعنى الشرك كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پپ پ ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ?ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ... ? ? چ البقرة: 191، كما جاء في تفسير ابن كثير عندما فسر هذه الآية قال:"الشرك أشد من القتل"وقد نقل ذلك عن بعض السلف .. فيا أمة الإسلام استجيبي لأمر الله تعالى ولأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت