فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 604

يا ربنا يا ربنا يتضرع اليه ثم يقول للدنيا: الي تغررت الي تشوفت هيهات هيهات غري غيري قد تبتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك قصير وخطرك يسير, آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق فوكفت دموع معاوية علي لحيته ما يملكها وجعل ينشها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء, فقال: كذا كان ابو الحسن رحمه الله" [1] ، رحمك الله يا أبا الحسن ورضي الله عنك، لقد قدمت نموذجا للجنديه من أروع النماذج التي سجلها التاريخ فلقد كنت قويا في كل شئ ابتداء من قوة الايمان وانتهاء بقوة البدن، الجنديه فعليه بسيرة صحابة رسول الله فهم العنوان والهوية."

بلال بن رباح رضي الله عنه الجندي لعبد:.

لانه بلال صاحب انشودة الكفاح الاولى، صاحب أحد أحد التى كان صداها يتردد في ارجاء مكة، اله أحد، لا اله الا الله، ولا نعبد الا اياه مخلصين له الين ولو كره الكافرون، سياط الباطل تضرب الجسد الطاهر، رمال الصحراء تحرق البطل الصامد صخور تعتلي القلب الذي ينبض يالايمان أصوات تصرخ فوق رأسه لا تقل هذه الكلمة انها كلمة مؤذية لنا، قل غيرها لا تنطقها انها كالصاعقة انها كالقنبلة، اذكر الهتنا بخير، عظم الهتنا، لا نريد السكوت اذا ستموت سنقتلك سنتفنن في طريقة قتلك، سنحاول استيراد وسائل جديدة للتعذيب، سنضع لك الخطط سنكسرك سنحطم ارادتك سنجعل منك عبره لكل من يفكر مجرد تفكير في أن يصبح نت اتباع دين محمد سيسمع أهل مكه صوتك وأنت تعذب ستدفع ثمن التوحيد الذي تحمل ستندم على هذه الكلمات التي تقول وتنطق تريد اغاظتنا لا تريد التوقف عن قول احد احد، بطل التوحيد في صحراء مكه ذلك رالبطل الذي كان عبدا يباع ويشترى وفجأه تتطاير بعض الاخبار لتصل إلى أذنيه ثم لتستقر في قلبه، يسمع عن رجل أسمه محمد، يسمع عنه كلاما طيبا، أميه بن خلف أحد قادة القبيله التي كان بلال أحد عبيدها يتحدث عن أمانه محمد وعن وفائه وعن رجولته وشجاعته ونزاهته ورجاحة عقله، القاده يتحدثون، يقول بعضهم لبعض: ما كان محمدا يوما كاذبا ولا ساحرا ولا مجنونا، يسمعهم يتهامسون فيما بينهم عن الاسباب التي دفعتهم لرفض عقيدة الإسلام والتي كانت تتلخص في ولائهم لدين أبائهم والخوف على مجد قريش والحقد على بني هاشم لكون النبي خرج منهم ولم يخرج من غيرهم وحرصهم على السياده والشرف والسلطان وغير ذلك من الاسباب التي كانت تظهر أسباب حقدهم على هذه الدعوه الجديده، أخبار طيبه عن رجل طيب يحاول اعدائه تشويهه بكل السبل، بلال كان يعلم الحقيقه، وهنا لفته مهمه وهي سلوك الداعيه ومدى تأثير هذا السلوك على المدعوين، كيف أن أخبار الصدق والامانه والعفاف التي وصلت لبلال عن النبي عليه السلام أثارت قلبه للإيمان، سمعت الداعيه من أهم مفاتيح الدعوة إلى الله تعإلى وذلك يعتبر من أهم الاسباب لاستجابة المدعوين لدعوة الداعيه، فهذا بلال الذي ما أن سمع بأخلاق الرسول عليه السلام حتى ذهب إلى رسول الله فأسلم وينتشرخبر أسلامه ويصل إلى قادة قريش فتكاد رؤوسهم تنفجر عند سماعهم للاخبار الجديده، أنها لطمه قويه توجه لكبر أميه بن

(1) حلية الاولياء /84 - 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت