فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 604

تقلق فانت الاقوى لان الله معك من سيتجرأ على تحدي رب العالمين؟ من هذا المجنون الذي سيتحدى ذلك الملك؟، راجع سجل العالم المشهود لتتعرف على مصير من تحدى رب العالمين من فرعون إلى هامان إلى النمرود إلى ابي جهل ابي كل الطغاة في هذا العالم، اين ذهبوا؟ لماذا هلكوا؟ الم يملكوا السلاح والعتاد والمال؟ الم يكن لديهم جنود ورجال؟ النتائج باتت واضحة للعيان، النصر حليف من كان الله معه مهما كان قوة العدو اقولها لك مرة اخرى، انت لست وحيدا في الميدان ولكن عليك ان تكثر من الدعاء والانابة لله وان نجيد الانطراح على عتبات الربوبية وان تحسن قرع ابواب السماء بمفاتيح الدعاء، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} غافر: 60، ادا داقت عليك السبل وانقطعت بك الحيل وتركك الرجال وغاب عنك الابطال وتوقفت الامال وجاقت عليك الارض بما رحبت فلا تركن لاحد غير الله، لاتنسى ذكر مولاك الاذي خلقك فسواك ورزقك واحياك واذا شاء اماتك او افناك، تذكر ان لك ربا امره بين الكاف والنون، تذكر امر الله لنبيه عليه السلام {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} النساء: 85، حتى لو اختفي من حولك المقاتلين فلم تجد من يحمل الراية معك فاحملها بمفردك، احملها باحدى يديك واحمل سلاحك باليد الاخرى وقاتل وحرض وجند ونظم وخطط ونفذ حتى تلقى الله تعإلى بما يرضيه عنك واله المستعان على هذا الحمل الثقيل،

* يا ايها اليائسون: ان الياس مقتلة الرجال ومقبرة الجنود ودمار للنفوس وتقهقر للصفوف، {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يوسف: 110، اذا كان الرسل يصلون لمرحلة تغلق فيها امامهم كل ابواب الارض فهل سنكون نحن افضل من هؤلاء الانبياء الكرماء على الله تعإلى؟ اسمع بعض بشارات النبي عليه السلام التي تبشر بنصر هذا الدين وظفر جنوده الموحدين، يقول عليه الصلاة والسلام"تكون النبوة ما شا الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها ادا شاء ان يرفعها ثم تكون ملكا عارضا ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله ان تمون م يرفعها إذا شاء إن يرفعها م تكون خلافة على منهاج النبوة م سكت" [1] ، أبشر يا عبد الله، إنها الخلافة التي غابت عن أمتنا لسنوات ها هو النبي عليه السلام يبشرك بأنها ستعود لعلنا بإذن الله تعإلى أن نكون من جندها، ثم اسمع هذه البشارة إذ يقول عليه الصلاة والسلام"إن الله زوى -أي جمع وضم - لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها" [2] ، 0 الأرض كلها ستكون للموحدين، 0 أبشر بالنصر والتمكين مهما كانت الظروف والأحوال فإن دوام الحال من المحال، 0 الأيام قادمة حبلى وستلد عزة وكرامة لهذه الأمة، 0 يقول عليه الصلاة والسلام"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا"

(1) رواه أحمد وغيره وصححه الألباني.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت