بجهاد وقتال هؤلاء الحكام وإن كلف ذلك ثمنا كبيرا فليس هناك أي ثمن أغلى من هذا الدين ومن إقامة شرعه على الأرض وإن الردة التي وقع فيها هؤلاء الحكام لم تكن ردة من باب واحد بل هي من أبواب كثيرة تبدأ بتبديل الشرائع وتنتهي بموالاتهم لأعداء الإسلام ظاهرا وباطنا مرورا بكل ما يقومون به جهارا نهارا من مخالفات صريحة لعقيدة التوحيد والتي تنسف عقيدة التوحيد من أساسها لذلك وجب علينا الخروج عليهم لأنهم لم تبق لهم حرمة ولم تبق لهم وِلاية ولم تبق لهم طاعة وإنهم يقفون مانعا دون إقامة شرع الله فهل نسكت على ذلك وهل نقبل بدوام تعطيل شرع الله؟ ولن تكون الضريبة المدفوعة جرّاء هذا الخروج على الحكام بحجم الواقع المرير الذي وصلت إليه الأمة اليوم ... ألسنا نقتل في كل مكان؟ ألسنا نباد بلا جريمة وبلا تهمة وبلا جناية؟ أليس يمارس علينا الظلم من كل قوى الطغيان في العالم؟ ماذا بقي لنا نخاف أن نخسره؟ إذا ضاع ديننا فلم يعد يطبق علينا و إذا وضع القرآن على الرفوف وصار يحكم بخلافه فعلى ماذا سنخاف وما الذي سنحسب له حساب؟ إنه لم يبق لنا إلا الجهاد في سبيل الله ... يكفينا ترقيعا وتطبيلا وتزيينا لتلك الأنظمة لقد انكشفت حقيقتها بعد الغزوات المباركة في الحادي عشر من سبتمبر بل هي كانت مكشوفة قبل ذلك ولكن الصورة اتضحت أكثر بعد تلك الغزوات أسأل الله تعالى أن يتقبل منفذيها في الشهداء وإن الناس إما أن يقفوا مع الحق وإما أن يقفوا مع الباطل فمن أراد تطبيق شرع الله وجب عليه مناصرة أهل الحق والوقوف معهم وأما من وقف مع هؤلاء الحكام ودافع عنهم وعن أنظمتهم فحكمه حكمهم إذا انتفت عنه الموانع كالجهل والإكراه والتأويل وعدم قصد الفعل أو غير ذلك من الأعذار المعتبرة شرعًا ... أما غير المعذور فهو من جنود الطواغيت الذين يحكم عليهم بما حكم للطواغيت به وليدرك كل جندي يقف مع هؤلاء الطواغيت وليعلم كل ناعق يدافع عن هؤلاء الطواغيت أنه بذلك يقف في صف أعداء الأمة الذين يحاربون شرع الله وإننا مستعدون لقتاله إن لم يرجع ويتوب ويبرأ من هؤلاء الطواغيت ... اللهم إني أشهدك أني أتبرأ من هؤلاء الطواغيت الذين يحكمون الأمة بغير شرع الله وأتبرأ من دساتيرهم التي تقدم على كتاب الله وأتبرأ من محاربتهم للإسلام وللمسلمين وللمجاهدين الموحدين في كل مكان وأنصر من ينصرهم وأعادي من يعاديهم ... كما أسألك يا ربنا أن تمكن لنا ولرايتنا في الأرض خير التمكين في دولة الإسلام التي نطبق فيها شرعك إنك ولي ذلك والقادر عليه.
2.الحاكم المسلم العادل: وهو الذي يحكم بشرع الله ويطبق حكم الله وهو الحاكم الذي تجب طاعته بالمعروف في غير معصية كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 59، وهذه الطاعة مشروطة يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [1] ... .وهذا الحاكم لا يجوز الخروج عن طاعته ما دام يحكم بشرع الله وما دام في دائرة الإسلام وإن الخارج عليه يقتل كما قال - صلى الله عليه وسلم:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه" [2] .
3.الحاكم المسلم الفاسق: وهو الحاكم الذي يحكم بشرائع الإسلام ويختلف عن الحاكم العادل بأنه تظهر منه بعض المخالفات الشرعية على مستوى السلوك الشخصي والراجح في مثل هذه الحالة دون الخوض في
(1) رواه الترمذي والطبراني وصححه الألباني.
(2) رواه مسلم.