فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 604

ومجدها إلا بالرجوع إلى عقيدتها وتوحيدها وإنشاء جيش موحدٍ من أبنائها يدافع عنها ويكون أمينًا على أرضها ومقدساتها ويخرج الغزاة من بلادها ... إما أن تحمي الأمة نفسها بجيشها وجنودها وإما أن تبقى قوات الصليبيين تحتل أرضها بحجة حمايتها ... أمة تزيد عن المليار ولا تجد من يدافع عنها إلا أعداؤها ... أمة التوحيد يدافع عنها جيش الشرك ثم نسأل أنفسنا لماذا وصلنا إلى هذا الحال؟ ولماذا صارت الأمة نهبًا لأعدائها؟ ولماذا لا تستطيع الأمة الدفاع عن نفسها؟ لماذا ماتت فيها قوة المقاومة والممانعة وكريات الدم البيضاء التي تمنع أي جرثومة من الوصول إلى جسدها حتى انتشرت فيها الأمراض كالعلمانية والشيوعية والقومية وغيرها من الأمراض والتي نسأل الله تعالى أن لا تكون كهذا المرض الفتاك"الإيدز"والذي يقضي على جهاز المناعة في الجسم والعياذ بالله، وهكذا فإن المراد هو القضاء على أي نوع من المقاومة في الأمة حتى ينهار جهاز مناعتها ويصبح جسدها نهبًا لكل طامع ... ولكن بفضل الله تعالى فإن المناعة الجهادية في الأمة لم تمت، وإن مرت ببعض مراحل الضعف، ولكنها اليوم تقوى وتزداد وتنتشر من منطقة إلى أخرى كما هو الحال في أفغانستان والعراق وما تلاقيه القوات الصليبية على أيدي أبناء التوحيد في كل مكان حتى صار أبناء الصليب في حيرة من أمرهم بعدما ظنوا أنهم قضوا بحملتهم الأخيرة على كل الموحدين في أفغانستان والعراق ظهر المجاهدون من جديد وبشكل أقوى وأكثر صلابة حتى وقف العالم مذهولًا وعاجزًا أمام الموحدين لا يدري ماذا يفعل وأي سلاح يستخدم وكيف يمكنه القضاء عليهم خاصة مع زيادة عددهم وعدتهم وكثرة عملياتهم التي أوقعت الخسائر الكبيرة في صفوف الحلف الصليبي المجرم حتى أن جنود الصليبيين صاروا يحسون أنهم لا يقاتلون أناسًا أو جنودًا طبيعيين، لما شاهدوه من ثبات وإقدام على الموت، فأدرك الصليبيون أن المجاهدين لا يقاتلون بدوافع أرضية أو لمصالح دنيوية وإما يقاتلون لنصر عقيدتهم ونشر دعوتهم وإقامة دولتهم، فهل يستوي من يقاتل بعقيدة الأرض مع من يقاتل بعقيدة السماء؟ هل يستوي من يقاتل من أجل نشر التوحيد مع من يقاتل من أجل نشر الشرك والعياذ بالله؟ هل يستوي من يريد إقامة دولة الحق مع من يريد إقامة دولًا عميلة تابعة له ولسيادته في بلاد الإسلام؟ هل يستوي من يقاتل من أجل نشر الفضيلة وإقامة العدل ومحاربة الظلم والفساد مع من يقاتل من أجل نشر الرذيلة ونهب خيرات الشعوب والسيطرة على ثروات الأمم؟ هل يستوي من يقاتل من أجل تحكيم شريعة الرحمن مع من يقاتل لنشر قانون الشيطان؟ هل يستوي من يقاتل دفاعًا عن العرض والشرف والكرامة والحرمات المنتهكة مع من يقاتل لهتك الأعراض وكسر إرادة الأمة وانتهاك حرمات الآمنين؟ هل يستوي القاتل مع المقتول؟ هل يستوي الذابح مع المذبوح؟ هل يستوي المعتدي مع المعتدى عليه؟ هل يستوي الظالم مع المظلوم؟ هل يستوي الجاني مع المجني عليه؟ كيف يستوون وأين يستوون ومتى يستوون وتحت أي أسم يجتمعون؟ أترى يجتمعون في المساجد والكنائس المشتركة على رأي بعض العلماء؟ أم يجتمعون حول حوار الحضارات؟ أم يجتمعون حول مائدة بوش المستديرة؟ أم نجتمع معهم في الجيش العراقي والأفغاني الذين صارا جيشين صليبيين من الطراز الأول ولكن بأسماء وألقاب إسلامية إن كنا لا نستطيع الاجتماع معهم ولا يجوز لنا ذلك بحال من الأحوال فأين نكون؟ إن الحل الأمثل لشباب أمتنا هو جيش التوحيد الذي بدأ يتشكل في العالم اليوم والذي يضم خيرة أبناء الأمة وخيرة علمائها انطلاقا من أفغانستان ووصولًا إلى العراق والشيشان وغيرها من مواقع الجهاد المبارك ... يا أبناء الأمة يا شباب الإسلام يا أحفاد سعد وخالد وبلال سارعوا لنصرة دينكم ورفع الظلم عن أمتكم ابحثوا عن طرق الجهاد ووسائل الوصول إلى جيش التوحيد فإن لم تجدوا لهم طريقًا بسبب الظروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت