بمعركة بدر ... أولًا: حقيقته أمر خطير واستدلال في غير موضعه ولذلك قاتل الصحابة والملائكة تدعمهم وتَحَقَّقَ النصرُ بإذن الله تعالى فلا يمكن لأحد كائنا من كان أن يدعي بأنه يقاتل فقط بالإيمان المجرد دون أن يستخدم سلاحا وأنا هنا لا أقلل من أهمية سلاح الإيمان والعياذ بالله فهذا لا يجوز ولا يصح ولا يقبل ولكن الإسلام لا يقوم على الزهد والعبادة فقط وإنما الأصل الجمع بين التوكل واليقين وبين الأخذ بالأسباب والقيام بالأعمال كما جاء في الحديث"إعقل وتوكل"لأننا إذا تركنا العمل أصبحنا متواكلين متقاعسين عن القيام بالمهمات لذلك يجب الجمع بين الأمرين وإن الحق لا يكفيه أن ينتصر لأنه الحق؛ إن الحق حتى ينتصر يحتاج إلى قوة تحميه ولذلك وبجانب الإعداد الإيماني يتوجب الإعداد العسكري والمادي والذي يقوم على الأسس التالية [1] :
أولًا: التدريب العسكري التخصصي.
ثانيًا: امتلاك الأسلحة والذخائر وتخزينها.
ثالثًا: تشكيل المجموعات الصغيرة.
أما بالنسبة للتفصيل بعد هذا الإجمال السريع فهو كما يلي:
-التدريب العسكري التخصصي: وهذا البند يتعلق بثلاثة أشياء أساسية هي:
أ المهارة في استخدام السلاح: يمكن أن يستغرب البعض لكوني ذكرت المهارة في استخدام السلاح قبل أن أتحدث عن الأمور البدائية والتدريبات الأولية والسبب في ذلك هو أن العالم اليوم صار يتعامل مع السلاح وكأنه سلعة تباع في الأسواق والمحلات بالرغم من القوانين الدولية المزعومة التي تدّعي حظر الأسلحة ومنع التجارة بالسلاح إلا أن السلاح ومع كثرة انتشاره أصبح معظم الناس يعرفون طرق استخدامه وأساسيات تشغيله وقد سمعت في إحدى الإذاعات من أحد قادة الجيش الروسي وقت احتلال ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي لأفغانستان يقول: إن الحصول على السلاح في أفغانستان أسهل من الحصول على الخبز الذي يؤكل حتى قال إن الطفل في أفغانستان يستطيع أن يصنع قنبلة تدمر دبابة روسية أو تقتل جنودًا روسيين ... وهذا الأمر صار معروفًا لمعظم الناس من خلال وسائل الإعلام وقنوات الاتصال وشبكات الانترنت بحيث أنك لو فتحت أي موقع من مواقع الجهاد ستجد مئات بل آلاف الصفحات التي تتحدث عن أنواع الأسلحة وطرق استخدامها وكيفية صناعة المتفجرات وغيرها من أنواع الأسلحة ... لذلك أحببت أن أتحدث عن المهارات وليس عن الأمور البدائية لأنها في متناول اليد وأتوقع أن إخواني الجنود في جيش التوحيد يُعَلِّمونني كيفية استخدام الأسلحة لقلة الخبرة لدي في هذا المجال ... أعود للمهارة في استخدام السلاح وهذه المرحلة تتجاوز المرحلة البدائية التي يحتاجها كل جندي لكي تنتقل بالجندي إلى الاستخدام المتقن والاستفادة الكبيرة من قطع السلاح المستخدمة لأن معظم الناس أو كلهم يمكن أن يستخدموا السلاح ولكن لا يمكن لجميع الناس أن يتقنوا التكتيكات القتالية
(1) من كتاب - هكذا نرى الجهاد ونريده - للشيخ حازم مدني.