فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 604

والمهارات العالية وهذا التقسيم موجود في أي جيش من الجيوش لأن الجيوش تقسم إلى أقسام فمنها ما يكون لحماية الحدود ومنها ما يكون لحماية النظام ومنها ما يكون للأمن الداخلي ومنها ما يكون قد تدرب تدريبًا خاصًا وهي ما تعرف اليوم بالقوات الخاصة والتي تتدرب بشكل مكثف وعلى أسلحة متطورة لكي يتم استخدامها في العمليات المعقدة والحراسات المهمة وبالتالي فإن الجنود يختلفون في إعدادهم ومستوياتهم وطرق تدريبهم وأنواع أسلحتهم ... ونحن إذ نتحدث عن جيش التوحيد فالأصل فينا أن نتحدث عن جنود من نوع خاص جدًا يختلفون عن غيرهم من الجنود في كل شيء ابتداءً من العقيدة والراية وانتهاء بالتدريب و الإعداد والقدرات واستخدام كافة أنواع الأسلحة التي تبدأ من السكين وتمر بالأسلحة الخفيفة والمتفجرات والسموم والمدافع والدبابات وتنتهي إلى ما انتهى إليه العصر من قدرات قتالية ... أيها وقع تحت أيدينا استخدمناه على الهدف المناسب وفي المكان المناسب والزمن المناسب وذلك بالتشاور مع القادة والأمراء خاصة إذا كانت الأسلحة المستخدمة خطيرة جدًا والتي تعرف اليوم بأسلحة الدمار الشامل ... بالنسبة للأسلحة الخفيفة مثل"الكلاشنكوف"أو أي بندقية آلية فإنها تحتاج إلى معركة تناسبها فلا يمكن أن تواجه بها الطائرات أو الدبابات الثقيلة فهي تستخدم وفق استراتيجيات عسكرية خاصة كذلك الأسلحة المحمولة على الأكتاف مثل"الآر بي جي"فإن لها استخدامات خاصة ومعارك خاصة وتكتيكات خاصة ... وكذلك صناعة المتفجرات تحتاج إلى خبرة وقدرات لكون الأخطاء في صناعتها قاتلة لذلك يحتاج تعليمها إلى خبراء ومهندسين يصنعونها ويُعلِّمون صناعتها للآخرين ... وكلما زادت خطورة نوع المتفجرات كلما زاد الحذر واحتاجت إلى خبرة أكبر والأصل أن يهتم جيش التوحيد بتنظيم الكفاءات وأصحاب المهارات والقدرات في الشؤون العسكرية المختلفة لكي يتسنى لنا الاستفادة من مهاراتهم ... إن جيش التوحيد يجب عليه أن يبني جنودا أصحاب مهارات عالية فلا يكفي ولا يقبل من الجندي أن يكون بدائيا أو ضعيفا أو قليل الخبرة والقدرة، نحن نحتاج إلى جنود يتدربون ويقاتلون ويستخدمون كل أنواع الأسلحة على أعلى المستويات .. وإن الله تعالى يحب إتقان العمل من قبل المسلم"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"فكيف بنا لا نهتم بإتقان أهم الأعمال ألا وهو الجهاد و الإعداد له؟ ألا يحتاج أعداء الأمة الذين يمتلكون أقوى أنواع الأسلحة إلى إعداد متقن واستعداد عظيم؟ والمسلم الذكي هو المسلم الذي يسعى لتعلم كل ما يفيد أمته ويخدم دينه لكي يساهم في بناء صرح العزة المنشود لهذه الأمة المكلومة ولا أنسى هنا أن أذكِّر بأهمية قوة البدن وصلابة الجسد مع أن الأسلحة في هذا الزمان صارت تعتمد على التقنيات الحديثة والتي يسهل استخدامها ولكن المجاهد لا يمكن أن يكون هزيلا ولا ضعيفا ولكون المهارة العالية لا بد وأن تكون في كل شيء لكون الجندي لا يستطيع تحديد الظروف التي قد تمر به أثناء المعارك لذا يجب عليه أن يتدرب على كل شيء إن أمكنه ذلك حتى يستخدمه وقت الحاجة وإن كثيرًا من الظروف التي يقع تحتها الجندي تحتاج منه أن يستخدم قوته وأن يعتمد على صلابة جسده وقوة تحمله يقول صاحب العمدة"الخلاصة: على من يجب التدريب العسكري؟ يجب على كل مسلم بلغ الخامسة عشرة من عمره وهو عاقل سالم من العاهات والأمراض المانعة من التدريب، واجدٌ للنفقة إذا لم يتم التدريب إلا بها ... ومعنى هذا أننا جعلنا التدريب فرض عين على المسلمين، فيسقط اعتبار الحرية والذكورة وإذن الوالدين وإذن الدائن ... وذكرت ما يخص المرأة على التفصيل من قبل ... والأمة المسلمة أمة مجاهدة، وهي الوحيدة من أمم الأنبياء المكلفة بنشر دينها في الناس كافة فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة"رواه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت