في إعداد إخوانهم كما أهيب بإخواني وأحبتي من الجنود أن يبذلوا جهودا مضاعفة في إعداد أنفسهم لأن الأمة تنتظرهم بفارغ الصبر تريد منهم أخذ مواقعهم على الثغور وفي مواقع الجهاد ... يا جنود التوحيد اجعلوا التوحيد زادكم الذي تتزودون به في هذه المعركة الفاصلة بين الموحدين وبين المشركين ... اجعلوا الإيمان هو سلاحكم الأول الذي تتسلحون به ... أعدوا أنفسكم للمواجهة الكبيرة وللمعركة الفاصلة فأنتم جنود هذا الدين فكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على أكتافكم وتلك الأمانة التي حَمَلتم تجعلكم على خط المواجهة الأول والأصعب وهذا يتطلب إعدادًا كبيرًا وعظيمًا وإن أهمية الإعداد الإيماني تظهر بشكل جلي عند الشدائد وأثناء وقوع المعارك الفاصلة والتي تحتاج إلى إيمان قوي يستطيع الصمود في وجه التحديات وتحمل المشاق ودفع الأثمان التي لا يدفعها أي إنسان ... إن الإعداد الإيماني يصنع من الجنود رجالا أشدّاء كما كان سلف الأمة أشداء على أعدائهم رحماء فيما بينهم لأن الأشياء الجليلة والمواقف العظيمة تحتاج إلى نفوس مؤمنة ولقد تحدثت عن غزوةِ أحدٍ سابقًا وأريد التذكير هنا فقط كيف وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف ثبت صحابته الكرام أمام الشدائد العظام كالجبال الراسخات وكالسفن الراسيات لا تسمع منهم إلا كلام العزة والكرامة والتمسك بهذا الدين بالرغم من مُصابِهُم الجلل وكثرة الشهداء والجرحى ... ألا يكفي أن يصاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ كلمات رائعة إن دلت على شيء فإنما تدل على عقيدة متينة وإيمان قوي راسخ لا يضعف أمام العواصف القوية والرياح العاتية ... قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ... الله أعلى وأجَل ... كلمات نابعة من رجال صدقوا في إيمانهم فرزقهم الله الثبات عند الشدائد وأمام المصاعب بالرغم من أن ضعاف الإيمان والمنافقين بقيادة عبد الله بن أبي سلول رجعوا من الطريق وتركوا المسلمين يواجهون قريشًا بعدد قليل ... هم رجعوا حتى قبل أن تبدأ المعركة فكيف بهم لو كانوا في ساحة القتال عندما أصاب المسلمين ما أصابهم أتوقع أنهم سيقاتلون مع قريش والله أعلم مع أنهم يحملون السلاح ومحسوبون على المسلمين ومع ذلك يظل التراجع وتبقى الخيانة هي طابعهم لذلك يُتَوَقَّعُ منهم كل شيء .. هذا هو الفارق بين من يتربى على مائدة العقيدة وبين غيره من الجنود ... هذا الإيمان هو الذي جعل أنس بن النضر - رضي الله عنه - يهاجم جيش قريش منفردًا ... هذا الإيمان هو الذي جعل أبا بكر - رضي الله عنه - يقف شامخا صلبا قويا متحديا أيام حرب الردة ... هذا الإيمان هو الذي جعل الصحابة يقبلون على الموت كما يقبل غيرهم على الحياة ... هذا الإيمان هو الذي غيَّرَ بلالا من عبد إلى سيد في هذه الأمة ... هذا الإيمان هو الذي جعل عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول يقف في وجه أبيه عندما تطاول على مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ... هذا الإيمان هو الذي صنع للأمة مجدها وللجهاد عزه وللأجيال عزها وكرامتها وبدون هذا الإيمان لا نساوي شيئا في ميزان الله ثم في ميزان الأمم) ? ? ? ? ? ? ? ... ? ٹ ٹ ٹ ٹ چ آل عمران: 110، الإيمان هو الذي جعل الأمة خير الأمم وبدونه سنكون والعياذ بالله في صف آخر غير صف ومكان الخيرية ... إن الأمة اليوم لا تحتاج إلى جنود فهي أمة من أعظم الأمم عددا ولا تحتاج إلى أسلحة فالأسلحة منتشرة اليوم في كل مكان تقريبا وصار من السهل الحصول عليها بكل الوسائل الموجودة والتي يتعامل بها تجار السلاح إذا لم يخالف ذلك شرعنا ولا تحتاج إلى أموال لكونها تمتلك ثروة نفطية وطبيعية كبيرة جعلت العالم يتقاتل عليها من كثرة خيراتها ... الأمة تحتاج إلى رجال مؤمنين يقودون الجنود ويعدون العدة ويجمعون الأموال فتكتمل بذلك الحالة الإيمانية و الإعدادية لديهم أما إذا جمعنا الرجال والمال والسلاح دون توحيد فهذا يعني أننا لن تقوم لنا قائمة ... تَذَكّر أخي في الله بأن