قواتها إلى المناطق الجبلية حيث تعرضت الدورية للهجوم واضطرت قوات المجاهدين ان تصطدم بالقوات البريطانية في حين ان موعد اعلان الجهاد لم يكن في ذلك الوقت فلا المكان مناسب ولا الزمان مناسب فحدث بعض التخبط لدى المجاهدين وادركت بريطانيا حجم الترتيبات العسكرية المسلحة للمجاهدين فاستدعت قواتها من كل انحاء فلسطين وقصفت بالطائرات وقنابل الدبابات المناطق الجبلية التي كان يتمركز بها المجاهدون وطوقت الجبال بعملية برية ضخمة وبالطبع فقد قاتل الشيخ المجاهد واخوانه قتالًا عظيمًا وشرسًا، ولكن الهجوم البريطاني كان كاسحًا وفي 20/ 11/1935 م طلب البريطانيون من القسام الاستسلام، أي استسلام هذا؟ يستسلم قائد الموحدين في معركة فاصلة؟ قادة جيش التوحيد لا يعرفون الاستسلام؟ ما هذا الكلام؟ الا يعرف العدو من يقاتل؟ أم انه يعرف ويتجاهل؟ ام انه شعر بنشوة النصر فحاول الضغط على قائد الموحدين؟ ولكن حسابات العدو باءت بالفشل، لقد استمر القائد القائد مع خمسة عشر من اخوانه في القتال ولكن المعركة ليست متكافئة لقد قال الشيخ عبارة خالدة قبل ان يستشهد انها قوله: هذا جهاد نصر او استشهاد، بهذه الكلمات الرائعة يختم جنديًا حياته، ويا لها من خاتمة مشرقة ويا له من جهاد مبارك، كانت كلماته الاخيرة عبارة عن مدرسة في عالم الجهاد والاستشهاد لاتكاد تسمع مجاهدًا يتكلم الا ويقولها، وانه لجهاد نصر او استشهاد، ارادوا قتل جهاده فأبت كلمات الشيخ الا ان تبقى حية في قلوب ملايين الموحدين، قد يدعي البعض بان الشيخ لم يفعل شيئًا على الارض فثورته قتلت في عهدها ولم يستطع تحرير أي شبر، صحيح ان النتائج على الارض لم تكن شيئًا يذكر من حيث التحرير او تحقيق الاهداف على الارض ولكن الشيخ ادى ما عليه وقام بالواجب فاعد العدة اللازمة ورسم الخطط المناسبة وعمل كل ما يستطيع فحدث ما حدث وقدر الله وما شاء فعل، المجاهد يقوم بالواجب المطلوب منه ويترك النتائج على الله، خذ بالاسباب وتوكل على الله لقد فاز الشيخ ورفاقه بالشهادة مقبلين غير مدبرين الا يكفي هذا نصر لمن يبحث عن الانتصار؟ ام ان البعض يبحث عن ممالك وامارات ولا يهمه ارضاء ارضاء رب الارض والسموات جهاد القسام بقيفي نفوس الناس وفي ضمائرهم، دماء القسام بقيت تشعل نار الثورة عبر تاريخ الاجيال اللاحقة، اسال كل مجاهد في هذا العالم ليس فقط في فلسطين بل في كل مواقع الجهاد وفي غيرها من المواقع ستجد اسم القسام من الاسماء المحفوظة والثابتة والمهمة في حياة المسلمين، الم تسمع بكتائب عز الدين القسام في فلسطين؟ لمذا سميت الكتائب باسمه؟ لماذا تم اختيار اسم هذا الرجل دون غيره من الاسماء؟ استشهد هو لكي تحيا خلفه الاجيال، مات هو ولكن دماءه بقيت تغذي من بعده الملايين رحلة جهاد خالدة لاتموت بموت صاحبها، يا ايتها الاجيال الموحدة لاتخافي من الهزيمة فانتم خالدون بخلود التوحيد الذي تحملونه، لا يمكن لثورة مجاهدة موحدة ان تموت مهما كاد لها الاعداء، الم يقتلوا القسام؟ هل استلمت بعده الاجيال؟ هل ماتت بموته فكرة الجهاد؟ هل استقر للعدو قرار؟ ان فكرة الجهاد اليوم تتغذى على على دماء من سقطوا بل من ارتقوا من الاحرار، يا جنود التوحيد خذوا بالاسباب واعدوا ما تستطيعون من العتاد ولا تفكروا كثيرًا في النتائج فهي لن تتعدى ما قاله الشيخ الهمام والاسد المقدام اما نصر او استشهاد، عز الدين، اسم عزيز من اسماء جيش التوحيد، عز الإسلام لا يزول عز