فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 604

وكانت أولى معاركي بتاريخ 28\ 5\1968 م وشاركت في العديد من العمليات الجهادية في فلسطين انطلاقا من الأغوار الأردنية يقول الشهيد رحمه الله عن فلسطين"إن وجودنا في أفغانستان هو أداء لفريضة الجهاد وعبادة القتال لا يعني أننا نسينا فلسطين ففي فلسطين قلبنا النابض وهي مقدمة على أفغانستان في أذهاننا وقلوبنا وفي مشاعرنا وعقيدتنا هي الأرض المباركة التي ذكرها رب العزة في كتابه الكريم أربع مرات، 0 ولئن حيل بيننا وبين الجهاد في فلسطين بسبب القيود وحراس الحدود ولئن ضعفنا من مزاولة عبادة القتال في أرض المسجد الأقصى إلى"أمة"معدودة فهذا لا يعني أن أذهاننا قد انصرفت عن التفكير في فلسطين، 0 ولن يهدأ لنا بال ولن يقر لنا قرار حتى نعود للجهاد في فلسطين إن أشباحنا في أفغانستان وهذا فرض الله علينا ولكن أرواحنا تحوم فوق بيت المقدس وإن أجسادنا في كابل وهذا واجب علينا ولكن أفئدتنا معلقة بالديار المباركة التي دنسها أحط خلق الله في دنيانا، 0"إن الإمام العالم المجاهد لا ينسى أرضه ولا ينسى أهله ولكن المؤامرة كانت وما زالت كبيرة على الجهاد والمجاهدين في فلسطين، 0 مؤامرات كثيرة متلاحقة ابتداء من الصهاينة المجرمين مرورا بالأنظمة الطاغية المجرمة التي تحرس حدود دولة الكيان وانتهاء بالدور الصليبي الذي تقوده أمريكا من خلال ما يوصف بالحرب على الإرهاب بالإضافة للدعم الأوروبي والغربي بشكل عام لدولة الكيان، 0 لقد أدرك العدو بكل أطيافه من الصهاينة والصليبين والرتدين والمنافقين بأن قضية فلسطين تحرك مشاعر الأمة وتحي فيها روح العقيدة من جديد لأن فلسطين من كتاب الله {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} الإسراء:1

إن المسجد الأقصى مزروع حبه في قلوب ملايين المسلمين لذلك حرص أعداء الأمة على إبعاد أي مجاهد عن أرض فلسطين، ترك جندي كتائب التوحيد أرض فلسطين لتعذر للجهاد فيها ولكنه لم يجلس للبكاء والعويل وكتابة قصائد الرثاء وتأليف كتب عن فلسطين وعن المسجد الأقصى بل استمر في جنديته بذهابه إلى أرض أفغانستان حيث الأرض غير العربية، غير عربية ويذهب لكي يقاتل فيها أحد العرب ما العلاقة إذا وما الدافع وراء ذهابه؟ إنها جندية العقيدة وخندقة الجهاد الواحد في وجه أعداء الأمة، 0 إنها رابطة العقيدة التي توازيها رابطة فضلا على أن تعلوها، صحيح أن الأولى بالمسلم أن يقاتل العدو الذي يحتل بلده وأرضه ولكن إذا تعذر القتال في أرضه وكانت مصلحة الجهاد تقتضي أن يترك ساحته لأجل نصرة ساحة أخرى ثم إن أراضي المسلمين واحدة وإن أعداء على أي شبر من أراضي الأمة هو اعتداء على الأمة بأسرها لقد جسد الشيخ المجاهد أخوة العقيدة بكل معانيها إذا لم يكتف بالخطب والبيانات والشعارات من بعيد ولكنه ترك وظيفته ومنصبه ومكانته الاجتماعية لكي يذهب إلى تلك الجبال الوعرة لماذا فعلتها أيها الشيخ؟ أتترك الراحة والمكيفات وركوب السيارات والمدائح والاحترامات لأجل الذهاب إلى التعب والجوع والنوم في العراء والعيش في الكهوف والمطاردة من قبل العدو، لماذا تركت حياة النعيم وذهبت لحياة الكد والجهد والموت والدماء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت