فهرس الكتاب
أرض الكنانة وكان مقيما في فلوريدا في أمريكا وكان يدرس الهندسة وقد حصل على درجة الماجستير في الهندسة، ذهب رحمه الله سنة 1996 م إلى مسجد القدس في أمريكا ليس للصلاة فيه وإنما للتوقيع على اتفاقية الموت: إذا إن ذلك المسجد كان مسجدا للتيار السلفي وفي ذلك المسجد التقى الأمير مع رفقاء الشهادة، إنها البيعة على الموت في سبيل الله ويختفي الأمير بين عامي 97 - 98 كما يذكر الأستاذ المشرف على رسالة الماجستير والراجح انه كان في تلك الفترة في أفغانستان، حيث أعلن الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه ما يعرف بالجبهة الإسلامية العالمية لمقاتلة اليهود والصليبيين ويبدو أن الأمير قد حضر ذلك الإعلان المبارك ثم عاد الأمير إلى أمريكا فطلب من الجامعة التي كان يدرس فيها إن يتم فتح مسجد للصلاة وانه سيقوم بتأسيس تكتل للمسلمين داخل الجامعة فوافقت الجامعة على ذلك، ولكن الأمير ينظر إلى ارض التوحيد في أفغانستان لعلها تأتيه منها أي إشارة، وبالفعل تأتي تلك الإشارة فينطلق بسرعة من أمريكا إلى أفغانستان لكي يكلف بالقيام بعمل استشهادي داخل أمريكا، وبدأ التخطيط للهجمات كما يذكر رئيس اللجنة العسكرية للهجمات المباركة _ خالد شيخ محمد_ فك الله أسره وإخوانه وقد بدأ التخطيط قبل موعد الهجمات بحوالي عامين ونصف وكانت الفكرة الأولى هي مهاجمة المفاعلات النووية داخل أمريكا ولكن استبعدت هذه الفكرة خوفا من خروجها عن السيطرة ثم استقر الرأي على ضرب الأبراج والبنتاغون والبيت الأبيض، انظر أخي إلى العمل الشاق والجهد العظيم الذي بذله الإخوة المجاهدون فقط في رحلة التخطيط فكيف سيكون العمل إذا عند بداية التنفيذ؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على درجة عظيمة من الإخلاص وعلى جندية حقيقية لم يعرف التاريخ لها مثيل وفي تلك المرحلة أنهى الأمير دراسته في الماجستير بأعلى درجة وسطر رسالة الماجستير بقوله تعإلى {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام: 162، جندي يحمل الشهادات العليا وللكنه سعى للشهادة الأعلى لقد أدرك أن شهادات الدنيا زائلة بزوال الدنيا لذلك بحث له عن شهادة خالدة فلم يجد غير الشهادة في سبيل الله شهادة الماجستير افتتحها الأمير بآية عظيمة من آيات القرآن تمثل حقيقة الجندية في جيش التوحيد، قد يستغرب البعض لماذا فعل المهندس الشاب الذي يحمل شهادة محترمة ويعيش في مجتمع متحضر كما يقولون وحياته تسير بشكل طبيعي قد يتمنى الكثيرون أن تكون حياتهم مثل حياته لماذا فعلت ذلك أيها المهندس؟ من أراد الإجابة فليقرا الآية"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله"إنها آية الجندية في دين الله، لقد أدرك الأمير حقيقة وجوده في هذه الدنيا فترك الشهادات الأرضية لكي ينال اشرف شهادة سماوية هنيئا لك الشهادة يا أمير شهداء التوحيد، كيف كان إيمانك بالله تعإلى؟ كيف استطعت أن تترك الحياة بكل ما فيها لكي تذهب إلى موت لن يترك لجسدك أي أثر. من أين أتيت بتلك العقيدة الراسخة؟ دلنا على الطريقة أيها الأمير؟ نريد أن نأخذ الشهادة التي أخذتها؟ ولكننا نرى الثمن كبيرا ونرى أنفسنا ضعيفة أمام شهوات الدنيا ومغرياتها، اسمعوا يا إخوتي طريقي واضحة فمن أراد أن يسلكها فليقرا الآية التي افتتحت بها رسالة الماجستير تدبر الآية وفكر في معانيها وقم بعملية حسابية سهلة، ستصل إلى النتائج المطلوبة، أنت حيث