الدين الذين باتوا يصرخون بانهم لا يملكون ولا يستطيعون ان يمنعوا استشهاديا من تنفيذ ما يريد، العالم بكل امكاناته لا يستطيع ان يفعل أي شيء امام صواريخ التوحيد التي تضرب اعداء الله في كل مكان، اذا لم يجد جيش التوحيد سلاحا يحد نكاية في اعداء الله غير اجساد جنوده فلن يتاخر في تقديمها، جيش التوحيد يقدم خيرة جنوده وقادته وهو مستعد للاستمرار في هذا الخط المبارك إلى ان ينال احدى الحسنيين اما النصر واما ان يستشهد الجيش كله ورحم الله من قال: تاخرت استبقي الحياة فلم اجد لنفسي حياة مثل ان اتقدما.
يقول ان القيم رحمه الله"لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باقامة البينة على صحة دعوى فلم يعطى الناس بدعواهم لا دعي المدعون فقيل لا نثبت هذه الدعوة الا ببينة {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} ال عمران: 31، فتاخر الخلق كلهم وبت اتباع الرسل في افعاله واقواله وهديه واخلاقه فطولبوا بعدالة البينة وقيل لانقبل الا بتزكية"يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم"فتاخر اكثر المدعين للمحبة وقام المجاهدون، فقيل لهم: ان نفوس المتحابين واموالهم ليست لهم فسلموا ما وقع عليه العقد"ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم والموالهم بان لهم الجنة"وعقد التبايع يوجد التسليم من الجانبين فلما رأى التجار عظمة المشتري وقدر الثمن وجلالة قدر من جرى عقد التبايع على يديه ومقدار الكتاب الذي اثبت فيه هذا العقد عرفوا ان السلعة قدرا وشأنا ليس لغيرها من السلع فرأوا من الخسران البين والغبن الفاحش ان يبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة، تذهب لذتها وشهوتها وتبقى تبعتها وحسرتها فان فاعل ذلك معدود في جملة السفهاء فعقدوا مع المشتري بيعه الرضوان رضاء واختيار من غير ثبوت خيارا وقالوا: واللهي لا نقيلك ولا نستقيلك، فلما تم العقد وسلمو المبيع قيل لهم: قد صارت نفوسكم واموالكم لنا والان فقد رددناها عليكم اوفر ما كانت واضعاف اموالكم معها {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ال عمران: 169 لم نبتغي منكم بنفوسكم واموالكم طلبا للربح عليكم بل ليظهر اثر الجود والكرم في قبول المعيب والاعطاء عليه اجل الاثمان ثم جمعنا لكم بين الثمن والمثمن، فسبحان من عظم جوده وكرمه ان يحيط به علم الخلائق فقد اعطى السلعه واعطى الثمن ووقف لتكميل العقد وقبل المبيع على عيبه واعاص عليه اجل الاثمان واشترى عبده من نفسه بماله وجمع له بين المن والممن وافنى عليه ومدحه بهذا العقد وهو الذي وفقه له وشاء منه"ووالله لو لم يكن للشهادة من فائدة الا نيل رضا الله والجنة لكان سببا كافيا للحرص عليها والعمل على نيلها، ومع ذلك فان حواد التاريخ والواقع يدلان على ان التضحية بالنفس كان الاثر في اضعاف عزيمة الاعداء ودب الرعب في نفوسهم ولله الحمد والمنة، واخيرا فيا ايها المعتدلون المتريون: لا باس ان تبقوا على تريثكم واعتدالكم ولكن افسحوا الطريق امام طلاب الشهادة الساعين في تكميل مهر الحور العين فان لم تكونوا لهم معينين فلا اقل من ان لاتكونوا من المثبطين المخذلين والا كنتم عونا لاعداءنا علينا وهذه مصيبة المصائب وكارثة الكوارث، يجلس بعض المنتسبين للعلم الشرعي على الفضائيات فلا نسمع منهم غير الفتاوي التي تضر بالجهاد والمجاهدين وتخذل الناس عن القيام بواجب هذا الدين، يعملون كقطاع طرق على درب الجهاد والاستشهاد، فيا ايا الاستشهاديون امضوا على بركة الله فانتم فائزون بادن الله تعإلى، نفذوا العقد