الجزء الثاني: وهو يتحدث عن نماذج سابقة حملت منهج جيش التوحيد وسارت عليه من الأنبياء عليهم السلام إلى الصحابة رضي الله عنهم إلى التابعين وتابعيهم من العلماء والمجاهدين إلى هذا الزمان الذي نعيش، لقد ضرب جيش التوحيد عبر عصوره كلها أروع الأمثلة في الجندية، هذا الجزء من الكتاب يأتي تجسيدا ً للجزء الأول وتطبيقا ً عمليا ً لما تم ذكره من شروط ومعالم في الجزء الأول في نوع من التشجيع وإثارة للهمم والعزائم، والحكايات عن السابقين أخذت حيزا ً كبيرا ً في القرآن الكريم وقد تحدثت عن فضائل القصص والحكايات عن السابقين في مقدمة الجزء الثاني وفي غيرها من المواضع، ثم ختمت الجزء الثاني ببعض النداءات وبعض النصائح لإخواني ولمن قصد اللحاق بالركب المبارك،
ثانيا ً: حاولت أن أفصل بين الجزأين وذلك بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها داخل الأسر من حيث القدرة على إخراج ما نكتبه للخارج وحتى تعم الفائدة حاولت قدر الإمكان أن يكون الجزء الأول مفصولا ً عن الثاني بحيث إذا وصل الجزء الأول وحده للإخوة في الخارج أن تتم الفائدة منه وإذا وصل الثاني دون الأول أن تتم الفائدة من كذلك، فهذا النوع من الكتب مطارد على كل الأصعدة ومطلوب القبض عليه، فأرجو من الإخوة المعذرة إذا حدث ما يعيق وصول هذا الكتاب وأسأل الله تعإلى أن ييسر لي سبل النجاة وللكتاب سبل الخروج بسلام،
ثالثا ً: الكتاب بجزئيه يحتاج إلى تدقيق ومراجعة وتصحيح للأخطاء ابتداءا ً بالأمور الشرعية والمسائل التي تتعلق بتخريج الأحاديث وضبط الزلات وتصحيح أي خلل قد أكون وقعت فيه أثناء الكتابة، إخواني الأحبة، هذا دين ولا مجاملة في دين الله، أي خطأ يصحح مهما كان خاصة في المسائل الشرعية، مرورا ً بالأخطاء اللغوية وضبط العبارات وإعادة صياغة بعض الجمل الضعيفة.
وانتهاءا ً بتقسيم الكتاب وتبويبه، كل ذلك يحتاج لإعادة فحص وأنا هنا أحمل الأمانة للأخوة الذين سيصلهم هذا الكتاب بإذن الله تعإلى أن يقوموا بهذه المهمة، كما يمكن للأخوة إضافة أو زيادة أي فكرة أو مسألة قد أكون نسيتها إتماما ً للفائدة وبارك الله فيكم.
رابعا ً: يمكن أن يعرض الكتاب على مشايخنا وعلمائنا الأفاضل من إخواننا المجاهدين الذين لن يقصروا في إبداء النصح وتصحيح أي خلل، كما أني أعتذر من هؤلاء العلماء الذين توافرت لدي بعض كتبهم فنقلت عنها ووثقت النقل في كثير من الأحيان ولم أوثق في أحيان أخرى وهذا من باب رد الفضل لأهله ورحم الله مثلي إذا تطاولت على علمائي ومشايخي بأني قصرت في التوثيق، رحم الله العبد الفقير إذا عرف قدر نفسه.
خامسا ً: إلى اللقاء أيها الأحبة، لعلنا نلتقي يوما ً على أرض نقاتل فيها تحت راية التوحيد ولكن إن لم نلتقي وكتب الله لي الموت هنا فلا أقل من أن تكملوا المشوار أنتم ولنا لقاء بإذن الله تعإلى إذا رحمنا الله فأدخلنا الجنة، هذه الدعوة أمانة في أعناقكم يا من أعرفكم وتعرفوني خاصة ومن لا أعرفهم ولا يعرفوني عامة، أنا أعلم أني قد أثقلت عليكم بسبب إصراري وإلحاحي على طباعة هذا الكتاب ولكني ما فعلت ذلك إلا حرصا ً مني على وصول هذه الدعوة لكل مسلم، نسيت أن أعتذر منكم عن مسألة وهي كثرة التكرار في