فهرس الكتاب
، عن حميد بن نافع [1] ، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، عن عاتكة بنت نعيم [2] أخت عبد الله ابن نعيم أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن ابنتها توفي زوجها فحدّت [3] عليه، فرمدت رمدًا شديدًا [4] ، وقد خشيت على بصرها، هل تكتحل؟ قال: (لا. إنما هي أربعة أشهر وعشرًا. وقد كانت المرأة منكنّ تحدّ سنة، ثم تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول) .
رواه أبو نعيم فقال: عن زينب، عن أم سلمة، أن ابنة نعيم بن عبد الله العدويّ [5] . فجعله من مسند أم سلمة، وكذلك هو عند الترمذي [6] وغيره [7] .
(1) الأنصاري، أبو أفلح المدني، ثقة. انظر: التقريب (ص/182 ت 1561) .
(2) وكذا سماها في الحديث ابن وهب في موطئه، وإسماعيل القاضي في أحكامه، أفاده عنهما الحافظ في الفتح (9/ 398) .
(3) الإحداد هو: اجتناب المتوفى عنها زوجها الزينة والطيب والكحل بالإثمد، ولبس الثياب المصبوغة للتحسين. انظر: العمدة (ص/112) ، والمغني (11/ 284) .
(4) الرّمد وجع يصيب العين. انظر: لسان العرب (3/ 185) .
(5) المعرفة (6/ 3399 ح 7768) ، وكذا هو في الأوسط للطبراني (8/ 277 ح 8628) من طريق عمران بن هارون الرملي، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أخبرتها أن ابنة نعيم فذكره دون طرفه الأخير.
قال الحافظ في الفتح (9/ 398) : (فإن كان محفوظًا فلابن لهيعة طريقان، ولم يسمّ البنت التي توفي عنها زوجها، ولم تنسب فيما وقفت عليه) اهـ.
والأسانيد المتقدمة تدور على ابن لهيعة وتقدّم أنه كان قد اختلط، والله أعلم.
(6) في كتاب الطلاق، باب ما جاء في عدة المتوفي عنها زوجها (3/ 501 ح 1197) .
(7) وهو عند البخاري في كتاب الطلاق، باب مراجعة الحائض (9/ 394 ح 5336) ، ومسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام (2/ 1124 ح 1488) .
ثلاثتهم لم يسموها وإنما رووه عن أم سلمة قالت: جاءت امرأة ... الخ.