أنا القاضي أبو عبدالله محمّد ابن سلامة القضاعي [1] ، أنا محمّد بن الحسين الفقير - رحمه الله - [2] ، أنا محمّد بن أحمد بن
يوسف الجندري [3] ، نا رشاد - هو مولى بني المجلل [4] ، نا هلال بن العلاء [5] ، نا أبو سلمة التبوذكي [6] ، حدثتنا حبابة بنت عجلان، عن أمها أم حفصة، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية قالت: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يقول: (تهادوا، فإنه يضاعف الحبّ، ويذهب بغويل [7] الصدر) [8] .
(1) الشّافعيّ، قاضي مصر، ثقة. انظر: السير (18/ 92) ، وطبقات السبكي (4/ 150 - 151) ، والوافي بالوفيات (3/ 116) .
(2) لم أعرفه.
(3) لم أعرفه.
(4) لم أعرفه أيضًا.
(5) الباهلي مولاهم، أبو عمر الرقيّ، صدوق. انظر: التقريب (ص/576 ت 7346) .
(6) هو موسى بن إسماعيل، ثقة ثبت. انظر: المصدر السّابق (ص 549 ت 6943) .
(7) مأخوذ من الغل، وهو: الحقد والشحناء. انظر: النهاية (ص/677) .
(8) وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص/112 ح 368) ، والطّبرانيّ في الكبير (25/ 162 ح 393) ، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3485 ح 7904) من طريق أبي سلمة به.
وأخرجه القضاعيّ في مسند الشهاب (1/ 382 ح 659) عن محمد بن الحسين الفقير به.
وفي الإسناد من تقدّم ذكرهنّ، كلهنّ مجهولات. قال الهيثميّ في المجمع (4/ 147) : (رواه الطّبرانيّ في الكبير، وفيه من لم يعرف) . ونقل الحافظ في تلخيص الحبير (3/ 70) عن ابن طاهر قال: (إسناده غريب، وليس بحجة) اهـ.
ولطرف الحديث الأول شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (تهادوا تحابوا) . أخرجه البخاريّ في الأدب المفرد (ص/205 ح 594) ، وأبو يعلى في مسنده (11/ 9 ح 6148) ، وابن عديّ في الكامل (5/ 166) ، والبيهقيّ في الكبرى (6/ 169) ، والمزي في تهذيب الكمال (13/ 313) من طريق ضمام بن إسماعيل، قال: سمعت موسى بن وردان، عن أبي هريرة به. وإسناده حسن.
ولطرفه الآخر شاهد من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا بلفظ: (تهادوا فإن الهديّة تذهب وحر الصدر) . أخرجه التّرمذيّ في كتاب الولاء، باب في حث النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - على التهادي (4/ 441 ح 2130) ، والطيالسيّ في مسنده (4/ 94 ح 2353) ، والإمام أحمد في مسنده (15/ 141 ح 9250) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. وعند الطيالسي والإمام أحمد بلفظ: (وغر الصدر) .
وإسناده ضعيف؛ لحال أبي معشر واسمه: نَجيح بن عبدالرّحمن السّندي المدني، ضعيف أسنّ واختلط. انظر: التقريب (ص/559 ت 7100) .
فالحديث بهذين الشاهدين يرتقي إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.