ألا أبلغ أبا سفيان عنّي ... مغلغلة [1] فقد برح الخفاء [2]
هجوتَ محمدًا فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء [3]
ثم أسلم أبو سفيان، فحسن إسلامه [4] .
فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياءً منه [5] .
أسلم عام الفتح قبل دخوله عليه السلام مكة، لقيه هو وابنه جعفر بالأبواء [6] فأسلما [7] .
(1) يقال رسالة مغلغلة أي: محمولة من بلد إلى بلد. انظر: القاموس (ص/1343) .
(2) شطر البيت هذا جاء في ديوانه هكذا: ...: فأنت مجوف نخِب هواء
(3) الأبيات في ديوانه (ص/17) وهي كذلك في السيرة لابن هشام (4/ 65 - 66) ، وعيون الأثر لابن سيد الناس (2/ 244 - 245) وشرح كثيرًا من ألفاظها، وأشار إليها في كتابه"منح المدح" (ص/72 - 73) .
وهذان البيتان من قصيدة طويلة قالها حسّان قبل فتح مكة مطلعها:
عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
وجاء بين هذين البيتين قوله:
بأن سيوفنا تركتك عبدًا ... وعبد الدار سادتها الإماء
(4) انظر: سيرة ابن هشام (4/ 42 - 43) ، والمغازي للواقدي (ص/807) ، والطبقات لابن سعد (4/ 52) .
(5) انظر: منح المدح (ص/304) .
(6) - بالفتح، ثم السكون، وواو وألف ممدودة -، قرية من أعمال الفُرْع من المدينة، إلى اليوم يسميها بعضهم بهذا الاسم، وبعضهم يسميها وادي الخريبة. انظر: معجم ما استعجم (1/ 102) ، ومعجم البلدان (1/ 79) ، ومعجم المعالم الجغرافية في السنة والسيرة (ص/14) .
(7) انظر: السيرة لابن هشام (4/ 42) ، والمغازي للواقدي (2/ 807) ، وجاء في سيرة ابن هشام أنهما لقياه بنيق العقاب، وكذا جاء في مغازي الواقدي (2/ 810) ، وفي معجم ما استعجم (4/ 1341) : (ونيق العقاب موضع بين مكة والمدينة وهناك لقي أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة أخو أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام فتح مكة ... ) .