فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1694

وأخيرا ً أتضرّعُ إلى مولايَ - عزَّ وجلَّ - بالثّناءِ والشّكرِ والدّعاءِ؛ على ما منَّ بهِ عليَّ من نعمٍ كثيرةٍ لا أحصيها، ومنها أن وفقني لاختيارِ هذا الموضوعِ، والكتابةِ فيهِ على الوجهِ الذي أحسَبُهُ مَرضيًّا، وحسبي أنْ بذلتُ فيه قُصارى جَهدي، واستغرقتُ فيه طاقتي ووَسعي، وإلا فإنني أعلمُ أن الشوطَ بطينٌ، والمنهلَ معينٌ، وما أردتُ إلا الإحسانَ، وهذا جَهدُ المقلِّ، والبضاعةُ مزجاةٌ، والله حسبي، ولا حولَ ولا قوّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ.

ثم أُثنّي بالشُّكرِ الجزيلِ لوالديَّ الكريمين، اللذينِ قرنَ الله شكرهما بشكره في قولِهِ: ( ... أَن اشْكُرْ ليْ وَلوَالدَيْكَ إلَيَّ المَصيْر [1] ؛ فقد حفّاني بدعواتهما الصّادقةِ، ورعايتِهِما الطيّبةِ، في كلِّ وقتٍ، وفي كلِّ حينٍ. فأسألُ الله - عزّ وجلّ - أن يمتعهما بالصِّحَّةِ والعافيةِ، وأن يُصلحَ لهما ما رزقهما، وأن يباركَ فيه، كما أسألهُ سبحانَه أن يمتِّعني وسائرَ إخوتي بهما كثيرًا في رغيدِ العيشِ، وطيبِ الحياةِ، وأن يرزقنا برَّهما، وأن يجعلنا قرَّة عينٍ لهما، إنَّه سميع مجيب.

كما لا أنسى أن أشكرَ كلَّ من قدَّم لي نُصحًا، أو أفادني علمًا، أو أبانَ لي إشكالًا، أو قوّم لي اعوجاجًا، وأخصُّ منهم شيخي الفاضل، وأستاذي المبجّل فضيلةَ الشيخِ الدكتور/ حافظ بن محمّد الحكميّ، أشكرهُ سلفًا على تفضلهِ بقبولِ الإشرافِ على هذهِ الرسالةِ، ويتواصلُ الشُّكر على ما توّجني به من ملحوظاتٍ قيِّمةٍ، وآراءٍ موفَّقةٍ خلالَ إشرافهِ، تُنبي عن غزيرِ علمهِ، وكبيرِ قدرهِ، فلهُ منَ الله الأجرَ والمثوبةَ، والرِّفعةَ في الدُّنيا والآخرةِ.

(1) جزء من الآية (14) من سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت