فهرس الكتاب
روى عنه أبو اليسر [1] . قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام ... فذكر الحديث [2] .لم يزد على هذا.
[151] [مو[3] ] [4] : أبو عامر، آخر.
أورده جعفر بسنده عن محمد بن قيس، أن رجلًا يكنى أبا عامر كان يهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل عام راوية [5] من خمر ... الحديث [6] .
(1) بفتح التحتانية، والمهملة، هو: كعب بن عمرو بن عباد السّلميّ - بالفتح - الأنصاريّ، صحابي بدري جليل. انظر: التقريب (ص/461 ت 5646) .
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (2/ 551 ح 218) ، والطبراني في الكبير (19/ 167 - 168 ح 378) وقال: الأشعريّ. من طريق أبي أسامة (حماد بن أسامة) ، حدثنا أبو حمزة، قال: حدثنا سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر، عن أبي عامر، فذكره، وفيه ذهابه إلى مؤتة وحكايته القتال وإخباره النبيّ صلى الله عليه وسلم بما حدث فيها.
والإسناد ضعيف؛ لحال أبي حمزة الثمالي، واسمه: ثابت بن دينار الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص/132 ت 818) : (ضعيف رافضي) .
وقد تابعه ابن أبي ليلى عند ابن مندة فيما ذكره أبو نعيم في المعرفة (5/ 2966 ح 6916) . وبقي فيه: سالم بن أبي الجعد، وهو وإن كان ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا كما في التقريب (ص/226 ت 2170) ، ولم أقف على من نصّ على روايته عن أبي اليسر، والله أعلم.
(3) انظر: أسد الغابة (6/ 191 ت 6046) .
(4) ما بين المعقوفين أتت عليه الأرضة، وما أثبته من المصدر السابق.
(5) هي المزادة التي يوضع فيها الماء، وقال أبو عبيد: (وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه، فسميت المزادة راوية به؛ لأنها تكون عليها) انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 156) ، والنهاية (ص/384) ، والقاموس (ص/1665) .
(6) أخرجه جعفر المستغفري من طريق أبي جحيفة عن محمد بن قيس به كما في الإصابة (7/ 254) ومن هذا الطريق أيضًا أخرجه يعقوب بن إبراهيم الأنصاريّ في كتاب الآثار (ص/228) ، ووقع في المطبوع منه: عن أبي حنيفة.
وذكر الحافظ في الإصابة (7/ 254) أن محمد بن الحسن الشيباني ذكره في كتاب الآثار من هذا الطريق نفسه.
قلت: والذي يظهر - والله تعالى أعلم - أنه من رواية أبي حنيفة، عن محمد بن قيس كما في الآثار للأنصاري؛ لأن في شيوخه كما في تهذيب الكمال (29/ 419) محمد بن قيس الهمداني، وإن كان أبا جحيفة فلم يتبيّن لي من هو.
والحديث بهذا الإسناد فيه: محمد بن قيس الهمْداني المرهبيّ الكوفيّ، مختلف في تو ثيقه وتضعيفه؛ فوثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور عنه، وفي رواية الدوري عنه قال: مرجئ. وقال الإمام أحمد: صالح الحديث، أرجو أن يكون ثقة. وذكره البخاري وسكت عنه. وذكره العجلي، وابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره العقيلي، وابن الجوزي، والذهبي في الضعفاء. وقال الحافظ: مقبول.
انظر: تاريخ الدوري (2/ 535) ، و التاريخ الكبير (1/ 211 ت 661) ، وتاريخ الثقات للعجلي (ص/411 ت 1493) ، والضعفاء الكبير للعقيلي (4/ 126 - 127 ت 1685) ، والجرح والتعديل (8/ 61 ت 275) ، والثقات لابن حبان (5/ 373) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 94 ت 3165) ، وديوان الضعفاء والمتروكين (2/ 331 ت 3941) ، والتقريب (ص/503 ت 6244) .
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عند الإمام مسلم، في كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر (3/ 1206 ح 1579) قال: إن رجلًا أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - راوية خمر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما علمت أن الله قد حرمها؟) قال: لا، فسارّ إنسانًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بم ساررته؟) فقال: أمرته ببيعها، فقال: (إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها) ، ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها.