فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1694

[157] (ند [1] ، نع [2] : أبو عبد الله، رجل آخر من الصحابة.

روى عنه أبو قلابة [3] ، وأبو نضرة [4] .

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (بئس مطيّة الرجل: زعموا) [5] .

(1) انظر: أسد الغابة (6/ 195 ت 6055) .

(2) معرفة الصحابة (5/ 2948 ت 3300) .

(3) هو: عبد الله بن زيد الجرميّ البصري. انظر: التقريب (ص/304 ت 3333) .

(4) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة. تقدم.

(5) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في قول الرجل: زعموا (5/ 254 ح 4972) ، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 254 ح 25782) ، والإمام أحمد في المسند (38/ 409 ح 23403) من طريق وكيع. وأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد (ص/127 ح 377) ، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 269) ، والبخاري في الأدب المفرد (ص/259 ح 763) ، وابن الأعرابي في المعجم (2/ 869 - 870 ح 1812) من طريق الأوزاعي.

كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو أبو عبد الله لأبي مسعود فذكره، وعند ابن المبارك عن أبي مسعود لاغير. وجاء عند أبي داود، والإمام أحمد تفسير أبي عبد الله بأنه حذيفة.

والإسناد صحيح؛ رجاله رجال الشيخين.

وأبو قلابة: ثقة لكنه كثير الإرسال كما سبق بيانه، وقد سمع من بعض الصحابة كأنس، وثابت ابن الضحاك. لكن روايته عن حذيفة بن اليمان مرسلة كما قال المزي في تهذيب الكمال (14/ 543) ، وابن حجر في النكت الظراف (3/ 45) ، وقال: (وفي تفسير أبي عبد الله في هذا الحديث بأنه حذيفة نظر؛ لأن الوليد بن مسلم روى هذا الحديث عن الأوزاعيّ أنه حدثه قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو قلابة، حدثني أبو عبد الله، هكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن دحيم، عن الوليد، فعلى هذا فأبو عبد الله آخر غير حذيفة؛ لأن أبا قلابة ما أدرك حذيفة) .

وقال في الإصابة (7/ 259 ت 10199) : (قال أبو داود:"أبو عبد الله هذا هو حذيفة بن اليمان"كذا قال وفيه نظر؛ لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع، وقال ابن مندة:"أبو عبد الله هذا هو الذي روى عنه أبو نضرة"قلت: وهو محتمل) اهـ.

ورواية الوليد التي ذكرها الحافظ مصرحًا فيها أبو قلابة بالتحديث عن أبي عبد الله، أخرجها الحسن بن سفيان كما ذكر، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (5/ 272 ح 2798) ، وأبو نعيم في المعرفة (5/ 2949 ح 6885) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة قال: حدثني أبو عبد الله - رضي الله عنه - فذكره.

وفيها تصريح الوليد بالسماع عند الحسن بن سفيان، وأبي نعيم.

قال الحافظ في الإصابة (7/ 259) : (وسنده صحيح متصل، أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته) اهـ.

وعليه فالحديث ليس من حديث حذيفة، بل من حديث غيره ممن وافقه في كنيته، والله أعلم.

وفي الحديث خلاف آخر غير هذا؛ حيث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص/259 ح 764) ، والخرائطي في مساوي الأخلاق (ص/274 ح 674) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في زعموا؟ فذكره.

وفي رواية يحيى بن عبد العزيز هذه مخالفة لروايتي وكيع وابن المبارك المتقدمتين عن الأوزاعيّ؛ حيث أدخل واسطة بين أبي قلابة وبين صحابي الحديث.

ويحيى بن عبد العزيز هو: أبو عبد العزيز الأردني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 172 ت 12378) وسكت عنه، وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (9/ 170 ت 696) : (ما بحديثه بأس) ، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 250) ، وقال الحافظ في التقريب (ص/593 ت 7597) : (مقبول) يعني عند المتابعة، وإلا فليّن عند التفرد كما عليه اصطلاحه، فكيف إذا خالف غيره من الثقات.

ولذلك حكم الألباني في الصحيحة (2/ 523 ح 866) على هذه الرواية بالشذوذ والنكارة، وقال: يحيى هذا ليس مشهور بالحفظ والضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت