والعلاء بن الحارث [1] .
حديثه في الدعاء عند رؤية الهلال: (اللهم / [273/ ب] اجعل شهرنا الماضي خير [شهر وخير عاقبة ... ] [2] الحديث [3] .
(1) الحضرمي، أبو وهب الدمشقيّ، صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر، وقد اختلط. انظر: التقريب (ص/434 ت 5230) .
(2) ما بين المعقوفين غير واضحة في الأصل، وما أثبته من مصدره.
(3) هكذا أورده ابن عبد البر قائلًا: ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهم حدير أبو فروة - هكذا - يقولون إذا رأوا الهلال: (اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، وبالأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن) .
وقد ذكره البخاري في تاريخه الكبير (2/ 89 ت 1842) عن عبد الله بن صالح، عن معاوية، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير مولى معاوية، وقال فيه: (فروة) ، وهو خطأ. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/187 ح 645) من طريق معاوية.
وعبد الله بن صالح هو الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر: التقريب (ص/308 ت 3388) . ولكن تابعه على الرواية: ابن وهب كما ذكر ابن عبد البر. ومعاوية بن صالح هو الحضرمي، صدوق له أوهام كما تقدّم. وأبو عمرو الأزدي شاميّ ذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 366 ت 13465) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 410 ت 1983) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وبشير مولى معاوية كذلك أورداه وسكتا عنه، وأورده ابن حبان في الثقات كما تقدّم. قال العلامة الألباني في الضعيفة (8/ 6 ح 3504) : (أبو عمرو الأزدي، وشيخه بشير لم أعرفهما) .
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/187 ح 644) من طريق الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن شيخ من أشياخهم، عن أبي فروة حدير السلمي بلفظ قريب منه.
والوليد مدلس وقد عنعن، وهذا الشيخ مجهول.
وللحديث عدة شواهد، وردت بأسانيد ضعيفة ذكرها الألباني في السلسلة الضعيفة (8/ 5 - 10 ح 3501 - 3510) وقال: (وبالجملة فهذه طرق كثيرة يثبت بها أنه عليه السلام كان يدعو إذا رأى الهلال، وأما بماذا كان يدعو؟ فهذا مما اختلفت فيه الأحاديث، على ما في أسانيدها من ضعف كما علمت) . ثم قال: (والذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر ثبوت الدعاء عنه عليه السلام بـ:(اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان، والسّلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال خير ورشد) ؛ لورود ذلك من عدة طرق، وأما بقية الأدعية فشاذة ومنكرة، لم يأت ما يدعمها ويأخذ بعضدها، فالأولى الاكتفاء بهذا القدر من الدعاء، والله سبحانه وتعالى أعلم) اهـ. وهذا القدر الذي ذكره من الدعاء مركب من عدة أحاديث ورد فيها وتكرر. هذا وقد أورد حديث طلحة بن عبيد الله في الصحيحة (4/ 340 ح 1816) ، وقال فيه: سليمان بن سفيان ضعيف، ومثله بلال بن يحيى بن طلحة، ثم قال: لكن الحديث حسن لغيره، بل هو صحيح لكثرة شواهده لكنها شواهد في الجملة ويشهد له شهادة تامة حديث ابن عمر وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (3/ 171 ح 881) وفيه: عثمان بن إبراهيم وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ.