[1] تُعَلِّق شيئًا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من عَلَّق شيئًا وُكِل إليه) [2] .
(1) جاء في هذا الموضع كلمة (تعوده) وليست هي في المصدر المذكور، ولا معنى لها. وقد تقدمت فلعل نظر الناسخ وقع عليها؛ فأعادها وهمًا.
(2) وأخرجه الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في كراهية التعليق (4/ 403 ح 2072) وصرح بأن أبا معبد الجهني هو عبد الله بن عكيم، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 34 ح 23448) ، والإمام أحمد في المسند (31/ 77 ح 18781) ، وابن قانع في معجمه (2/ 117 ت 575) ، والطبراني في الكبير (22/ 385 ح 960) ، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3018 ح 7000) ، من طريق ابن أبي ليلى به.
قال الترمذي عقبه: (وحديث عبد الله بن عكيم إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) اهـ.
وابن أبي ليلى ضعيف وقد تقدّم. وقال ابن قانع عقبه: (لا أعلم أن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لقي عبد الله بن عكيم، وإنما روى عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى) اهـ. قلت: ذكره المزي في تهذيب الكمال (22/ 630) من شيوخه، والله أعلم. وقد ذكر الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (5/ 103) ظنًا منه أن أبا معبد الجهني آخر غير عبد الله بن عكيم وهو ليس على شرط كتابه؛ فهو مخرج في جامع الترمذي كما أسلفت.
وللحديث عدة شواهد، منها حديث أبي هريرة عند النسائي في كتاب تحريم الدم، باب الحكم في السحرة (7/ 103) من طريق عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، عن أبي هريرة ولفظه: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه) . وإسناده ضعيف؛ عبادة بن ميسرة لين الحديث كما في التقريب (ص/291 ت 3149) . والحسن لم يسمع من أبي هريرة. فالحديث يرتقي به إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.