فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1694

أولًا: أن الله - عزّ وجلّ - أثنى على الصحابةِ الكرامِ، ومدحهمْ، ووصفهمْ بكلِّ جميلٍ في التوراةِ، والإنجيلِ، والقرآنِ الكريمِ. ففي كتابِ الله تعالى آياتٌ كثيرةٌ وردتْ في قضايا متنوعةٍ متصلةٍ بهم [1] ، منها قولُه: (وَكَذَلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَّسَطًَا لتَكُوْنُوْا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس وَيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ عَلَيْكُمْ شَهيْدًَا ... [2] ، وقولُه: (كُنْتُمْ خيْرَ أُمَّة أُخْرجتْ للنَّاسِ تَأمُرُونَ بالمعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَن المنْكَرِ وَتُؤمنُونَ بالله [3] ، وقولُه: (وَالسّابقُونَ الأوَّلوْنَ منَ المُهَاجريْنَ وَالأنْصَار وَالّذيْنَ اتَّبَعُوهُمْ بإحْسَان رَضيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لهمْ جَنَّاتٍ تجرِيْ تحتَهَا الأنهارُ خَالِدِيْنَ فِيْهَا أبَدًَا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيْمُ [4] ، وقولُه: (لقَدْ رَضيَ الله عَن المُؤْمنيْن إذْ يُبَايعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَة فََعَلِمَ مَا في قُلُوبهمْ فَأنْزَلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابهمْ فَتْحًَا قَرِيْبًَا [5] ، وقولُه: (محمَّدٌ رَسُوْلُ الله وَالَّذِيْنَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحماءُ بِيْنَهُم تَرَاهُمْ رُكَّعًَا سُجَّدًَا يَّبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِنَ الله وَرِضْوَانًا سِيْمَاهُمْ في وُجُوْهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلكَ مَثَلُهُمْ في التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ في الإنجيْلِ كزرْعٍ أخْرَجَ شَطْأهُ فآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوْقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيْظَ بهمُ الكُفَّارَ وَعَدَ الله الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحاتِ مِنْهُمْ مَّغْفِرَةً وَّأجْرًَا عَظِيْمًَا [6] ، وقولُه: (وَمَا لَكُمْ

(1) انظر: السنة لمحمد بن نصر المروزي (ص/58) ، والاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي (ص/439) ، وكتاب تحقيق منيف الرتبة للعلائي (ص/62) .

(2) أول الآية (143) من سورة البقرة.

(3) أول الآية (11) من سورة آل عمران.

(4) أول الآية (100) من سورة التوبة.

(5) الآية (18) من سورة الفتح.

(6) الآية (29) من السورة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت