وقال القاضي أبو أحمد العسّال [1] : لا أعلم روى عنها إلا محمد بن المنكدر، وهي من تيم قريش، ووالدة حكيمة، قيل هي / [280/ ب] بنت أبي البجاد، لم يرو عن ابنتها حكيمة إلا ابن جريج.
وقد جمع الحافظ أبو عبد الله بينهما في ترجمة. وروى جعفر بإسناده عن مصعب قال: أميمة التي يقال لها ابنة رقيقة، أمها بنت أسد بن عبد العزى بن قصيّ. كانت أميمة من المهاجرات، وحدث عنها ابن المنكدر. ورقيقة جدّة الحكم بن أبي العاص من قبل أمِّه، كذا ينسبها أهل الحديث إلى أمِّها [2] .
وقال مصعب أيضًا: هي عمة محمد بن المنكدر، وكان معاوية حوّلها إلى الشام، وبنى لها دارًا، ودخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه فقال: [اندبيني[3] وأنا] [4] أسمع [5] .
(1) هو: محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ، المعروف بالعسّال. انظر ترجمته في: ذكر أخبار أصبهان (2/ 253 ت 1610) ، وتاريخ بغداد (1/ 285 ت 106) ، والسير (16/ 6) .
(2) وهذا الذي رواه جعفر المستغفري عن مصعب لم أقف عليه في كتابه نسب قريش، وهو اعتماده في جعلها عمة خديجة كما تقدّم. وانظر: الإصابة (7/ 510) .
(3) فعل أمر من النَّدب، وهو ذكر الميّت بأحسن أوصافه وأفعاله. انظر: النهاية (ص/907) .
(4) ما بين المعقوفين من كتاب مصعب، والذي في الأصل: (يكنى حتى) ولا معنى لها.
(5) نسب قريش (ص/229) ، وليس فيه قوله أنها عمة محمد بن المنكدر، والذي فيه ما نصّه: (وهي التي حدث مالك عن محمد بن المنكدر - وهو من رهط أميمة - فحدث عنها ... ) الخ، فلعلها عمته من جهة أحد آبائه، والله أعلم.