قلت: هذا تخبيط وتخليط كثير في هذه الترجمة، وأقوال متباينة، والله أعلم بصحّتها. غير أن الظاهر أنها امرأة واحدة، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله بن عساكر في كتاب الأطراف له [1] الحديثين اللذين ذكروهما في ترجمتين في ترجمة واحدة، ونسبها فقال: أميمة بنت عبيد، ويقال: بنت عبد الله بن بجاد ... وساق نسبها ونسب أمها كما ساقه أبو عمر بن عبد البر - رحمهما الله - سواء.
وهما عندي أحفظ من أكثر من تكلم فيهما بشيء [2] .
وقد أخرج الترمذيّ حديث البيعة، وقال: حديث حسن صحيح [3] .
وأخرجه أيضًا النسائي من طرق، وابن ماجة في سننيهما، وأخرج أبو داود، والنسائي حديث القدح من العيدان في كتابيهما [4] .
فظاهر هذا كله أنها امرأة واحدة، والله أعلم.
[444/ 11] (ز) أميمة بنت عقبة بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة.
بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قاله ابن هشام [5] ،لم يذكروها.
(1) وانظر: تحفة الأشراف للمزي (11/ 864) .
(2) في حين أن الحافظ في الإصابة (7/ 511) ذكر أميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفي وقال: (سيأتي قريبًا أن والد هذه أنصاريّ، وهو مما يؤيد قول من فرق بينهما، وأما ابن السكن فجعلهما واحدة) اهـ. ثم ذكرها في ترجمة أميمة بنت النجار الأنصاريّة. وقول ابن السكن والمصنف أنهما واحدة هو الذي يظهر لي، والله أعلم.
(3) تقدّم تخريجه، وذكر كلامه - رحمه الله -.
(4) تقدّم بيانه في تخريج الحديث.
(5) لم أقف عليه في المطبوع من السيرة. وذكرها ابن سعد في الطبقات (8/ 329) وقال: (أمها أم عمير بنت عمرو بن عدي بن حنظلة من بني تميم، وتزوج أميمة بنت سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو، من ولد مبذول) اهـ.