فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1694

، عن أبي مراية البلويّ [1] ، سمع جمرة بنت النعمان - وكانت لها صحبة - تقول: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدفن الشعر والدم) [2] .

(1) لم أقف له على ترجمة أيضًا.

(2) الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه الواقدي وهو متروك، وفيه من لم أعرفه. قال الحافظ في الإصابة (7/ 555) : (أخرجه أبو نعيم بسند واهٍ) .

قلت: وفي الرجال من يقال له: جمرة بن النعمان العذري، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 275 ت 363) ، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 649 ت 551) وأخرج له هذا الحديث بعينه سندًا ومتنًا، وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 349 ت 777) ، والحافظ في الإصابة (1/ 497 ت 1186) وذكر له هذا الحديث أيضًا، ولم ينبه هو ولا أبو نعيم ولا ابن الأثير على هذا التداخل بينهما، والذي ذكره في النساء أبو نعيم فقط وتبعه أبو موسى. ولعلّ الصواب فيه التذكير لا التأنيث؛ لأن من ذكره في الرجال أكثر، وممن ذكره فيهم أيضًا ابن سعد في الطبقات (4/ 356) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 545 ت 2262) فيكون من قال جمرة بنت النعمان غلط؛ لكون اسمه مؤنثًا مجازيًا كطلحة وحمزة فاشتبه عليه، والله تعالى أعلم.

ومتن الحديث روي من طريق آخر أخرجه ابن عديّ في الكامل (5/ 335 ت 1012) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (1/ 23) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 686 ح 1143) عن محمد ابن الحسن، قال: حدّث أحمد بن سعيد البغدادي وأنا حاضر، ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي راود، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: (أدفنوا الأظفار والشعر والدم فإنها ميتة) .

وأعله ابن عدي بعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد وقال: (له غير ما ذكرت أحاديث لم يتابعه أحد عليها) . وقال البيهقي: (هذا إسناد ضعيف، وقد روي في دفن الظفر والشعر أحاديث أسانيدها ضعاف) اهـ. وانظر: التلخيص الحبير (2/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت