(3) المحبَّر.
للعلامة الأخباريّ محمد بن حبيب بن أميّة بن عمرو، مولى بني العباس، ويقال: إن حبيبًا اسم أمه ت 245 هـ. [1] .
وكان عالمًا بالنسب، وأخبار العرب، موثقًا في روايته [2] .
وكتابه المحبر أورد فيه جملة من السير والأخبار، وأهم ما تميّز به فيما نحن بصدده ذكره أسماء النسوة المبايعات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وهذا هو الجانب الرئيس الذي اعتمد عليه الرعيني فيما زاده من التراجم ناسبًا ذكرها إليه، وهي كثيرة جدًا.
وهناك تراجم كثيرة يرمز فيها الرعيني بحرف (ز) ويذكر أن صاحبة الترجمة من المبايعات، من بني فلان أوفلان، ولا ينصّ في نسبتها إلى ابن حبيب، أو إلى كتابه"المحبر"ففي هذه الحال أحيل على"المحبر"لأمرين:
الأول: أن سياق الترجمة التي يوردها في هذه الحال كسياق الترجمة التي يحيل فيها إليه سواء؛ من ذكر البيعة، وأنها من بني فلان أوفلان.
الثاني: وجود الترجمة بنصّها فيه.
فكأنه - رحمه الله - أراد الاختصار؛ لكثرة وروده في مثل هذه التراجم، والله تعالى أعلم.
(1) انظر ترجمته في: الفهرست لابن النديم (ص/155) ، وتاريخ بغداد (2/ 276 ت 751) .
(2) تاريخ بغداد (2/ 276) .
(3) المحبر (ص/406 - 432) .