فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 294

1 -أنَّ من عادة الهِرَّة أكل النجاسة، ولمَّا أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن الهِرَّة لم يشترط هذا في الحُكم بطهارتها.

2 -أنَّ فم الهِرَّة ليس بنجس؛ لأنَّ الهِرَّة ليست بنجسة - كما في حديث [1] كبشة بنت كعب بن مالك [2] - رضي الله عنهما -، وإنَّما يُحكم بالنجاسة ما دامت باقية في فمها، فإن زالت العَين ارتفع الحكم بنجاستها.

وهذه المسألة فرعٌ عن مسألة إزالة الأعيان النجسة بأيِّ مُزيل غير الماء، وقد تقدمت مناقشتها تحت (المسألة الأولى: حُكم إزالة الأعيان النجسة بأيِّ مُزيل غير الماء) ، وانتهيتُ فيها إلى الجواز، وهو رأي الصنعاني، واختارَه الباحثُ، وذكرَ عليه الأدلة هناك.

(1) ولفظه: أنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، ثُمَّ ذَكَرَتْ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ؛ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ؛ قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ؛ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ - يَا ابْنَةَ أَخِي -؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ؛ إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» .

قلت: الحديث صحيح: أخرجه وأبو داود، كتاب: الطهارة، باب: سؤر الهرة، برقم (75) ، الترمذي، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الهرة، برقم (92) ، قال الترمذي:"حسن صحيح"، النسائي، كتاب: الطهارة، باب: سؤر الهرة، برقم (68) ، ابن ماجه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة فيه، برقم (367) ، أخرجه أحمد في «المسند» (22636) ، وصحَّحه الألباني إرواء الغليل، مرجع سابق، تحت رقم (173) ، وقال:"وكذا صحَّحه البخاري والعقيلي والدارقطني؛ كما في «تلخيص الحبير» ".

(2) هي: كبشة بنت كعب بن مالك، الأنصاريَّة، روت عن: أبي قتادة - وكانت زوجة ابنه عبد الله بن أبي قتادة -، وعنها: بنت أختها حميدة بنت عبيد بن رفاعة - زوجة إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة -. قال ابن حبَّان: لها صحبة. انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، مرجع سابق، 8/ 92، ترجمة (11669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت