يُمكن حصر المنهجيَّة التي اتَّبعتُها في هذه الدراسة فيما يأتي:
1 -حصرتُ المسائل التي اتفق فيها الإمامُ الصنعانيُّ مع الصحابة من خلال كتبه التي أشرتُ إليها آنفًا.
2 -حصرتُ ما ورد عن الصحابة من آراء أو فتاوى مُشابهة للمسائل التي وردَت عن الإمام الصنعاني، من كتب الحديث المشهورة بحسب ما تيسر الوقوف على اختلافها: الصِّحاح، والسُّنَن، والمصنَّفات، وكتب الآثار.
3 -أبرزتُ المسألة التي قال بها الإمام الصنعاني ولم أجِد له سلفًا فيها من الصحابة، وذكرتُ أدلَّته عليها، وناقشتُ هذه الأدلَّة، مع الترجيح.
4 -إن وجدتُ رأيَ الصنعاني يتوافق مع رأي بعض فقهاء الصحابة؛ ذكرتُ الأدلَّة على رأيه الذي ذهبَ إليه، ولا أذكر استدلالات القول المخالِف إلاَّ إذا كنتُ مخالِفًا للصنعاني فيما يذهب إليه.
المنهج الأول: المنهج التاريخي النقلي"الاستقرائي": المتمثِّل في جمع الآثار التي وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم - في باب الطهارة، في أهمِّ الكتب التي نقلَت مذاهب الصحابة وأقاويلهم؛ ككتاب: «المصنَّف» لعبد الرَّزَّاق الصنعاني [1] ، وكتاب «المصنَّف» لابن أبي شيبة [2] ، وكتاب «الأُمّ» للشافعي [3] ، وكتاب «الأوسط» لابن
(1) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع، الحميري مولاهم، أبو بكر، الصنعاني، الإمام الثقة الحافظ، صاحب «المصنَّف» ، عمي في آخر عمره؛ فتغيَّر،، مات سنة 111 هـ وله خمس وثمانون عامًا، أخرج له الجماعة. انظر: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الارنؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، ط 1، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1982 م) ، 9/ 563، وابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب، تحقيق: محمد عوامة، (سوريا: دار الرشيد، 1406 هـ-1986 م) ، (4064) .
(2) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة - إبراهيم - بن عثمان، الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة، الكوفي، الإمام الثقة الحافظ صاحب «المصنَّف» وغيره، مات سنة 235 هـ، أخرج له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم. انظر: الذهبي، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد، تذكرة الحفَّاظ، (بيروت: دار الكتب العلمية) ، 2/ 16، وابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، (3575) .
(3) هو: أبو عبد الله، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، المطلبي، الإمام الفقيه المحدِّث، أحد الأئمَّة الأربعة المشهورين، وُلِدَ بغزَّة بفلسطين سنة 150 هـ، وحُمِلَ منها إلى مكة وهو ابن سنتَين، وقصد مصر سنة 199 هـ؛ فتُوفِّي بها سنة 204 هـ، قال الإمام أحمد:"ما أحدٌ ممَّن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منَّة". انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق،10/ 5، والزركلي، خير الدين، الأعلام (قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والعجم والمستشرقين) ، ط 15، (بيروت: دار العلم للملايين، مايو 2002 م) ، 6/ 26.