فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 294

المطلب الثالث

أصول الاستنباط عند فقهاء الصحابة - رضي الله عنهم -

تصدَّر فقهاء الصحابة - رضوان الله عليهم - لبيان الأحكام الشرعيَّة وتوضيحها، وتطبيق نصوص الشرع على الحوادث والوقائع المستجدَّة، وكان من بين هذه الحوادث ما نُصَّ على حُكمه، ومنها ما لم يُنصَّ على حُكمه، ونقل عنهم فتاوى واجتهادات وأقاويل كثيرة في كل أبواب الدين، أصوله وفروعه، ولذا كان له منهج وطريقة في الاجتهاد والاستنباط للأحكام الشرعية.

ويمكن القول جملةً إنَّ مصادر التشريع التي كان يعتمد عليها فقهاء الصحابة هي:

-الأصل الأول: القرآن الكريم:

والقرآن الكريم هو حُجَّةٌ بإجماع المسلمين، وقد حصل في عصرهم جَمْع القرآن الكريم في مصحف واحد، وكان لهم معرفة بالقرآن؛ لأنَّه نزلَ بلسانهم، وقد عايشوا تأويلَه وبيانَه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-الأصل الثاني: السُّنَّة النبويَّة:

كان الصحابة - رضوان الله عليهم - أكثر الناس تمسُّكًا بسُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد عملوا بها وأخذوا بكلِّ أصولها وفروعها، وهذا أمرٌ واضحٌ جليٌّ في تصرُّفاتهم - رضوان الله عليهم -.

-الأصل الثالث: الإجماع:

والإجماع هو:"اتفاق المجتهدين من أُمَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، بعد وفاته، في عصر من العصور، على حُكم شرعي اجتهادي" [1] .

(1) الأسنوي، عبد الرحيم بن الحسن أبو محمد، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، تحقيق: د. محمد حسن هيتو، ط 1، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1400 هـ) ، 1/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت