فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 294

المسألة الخامسة

حكم أبوال الإبل

يرى الصنعاني في هذه المسألة رأيَ جماهير العلماء؛ وهو: أنَّ أبوال الإبل طاهرة.

قال - رحمه الله - في «العُدَّة» :"والقائلون بطهارة أبوال الإبل: مالك، وأحمد، وطائفة من السلف، وجماعة من أئمَّة الشافعية، في أبوال الإبل؛ بهذا الحديث وغيره - بالقياس عليه -، وهو الحق" [1] .

وهذا القول يوافق قول عامَّة الصحابة؛ كما نصَّ على ذلك الإمام أبو بكر بن المنذر.

والإمام ابن المنذر - كما هو معلوم - عليه اعتماد أكثر المتأخِّرين في نقل الإجماع والخلاف، وقد ذَكَرَ طهارة الأبوال عن عامَّة السلف، وقال:"ولستُ أعرف عن أحدٍ من الصحابة القولَ بنجاستها، بل القول بطهارتها، إلاَّ ما ذُكِرَ عن ابن عمر؛ إنْ كان أراد النجاسة"اهـ.

قلتُ: بل الذي ثبتَ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - هو ما يوافق قول عامَّة الصحابة [2] .

ويُستدَلُّ لهذا القول الذي ذهب إليه الصنعاني بما يلي:

1 -بما جاء عن أنس بن مالك قال: «قدم أناس من عكل أو عرينة، فاجتووا المدينة؛ فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها ... » [3] .

ووَجه الدلالة من هذا الحديث:

(1) الصنعاني، العدة على شرح العمدة، مرجع سابق، 4/ 338.

(2) عبد الرزاق، المصنَّف، مرجع سابق، 1/ 175.

(3) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الوضوء، باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، 1/ 95، برقم (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت