بعد هذا التطواف في أرجاء ما تيسَّر لي من الوقوف عليه من كتب الإمام الصنعاني - رحمه الله -، وأيضًا كتب التراث التي تهتمُّ بنقل أقاويل الصحابة ومذاهبهم؛ جاء الآن وقت إثبات خُلاصة ما توصَّلتُ إليه في هذه الدراسة من النتائج والتوصيات:
-أولًا: النتائج:
1 -أنَّ الإمام الصنعاني يَعتبِر بأقوال فقهاء الصحابة، ولكن دون أن يقلِّد أحدًا منهم؛ وإنَّما يختار مِن أقوالهم ما يراه راجحًا، معتَمِدًا على الكتاب والسُّنَّة.
2 -وافقت آراء الإمام ابن الأمير الصنعاني في كثيرٍ من مسائل أبواب الطهارة كثيرًا من آراء فقهاء طبقة الصحابة.
3 -أنَّ الأصل في تقرير الأحكام الفقهيَّة عند الإمام الصنعاني هو: الاعتماد على نصوص الكتاب والسُّنَّة، والإجماع، والقياس الصحيح؛ كما تبيَّن لي هذا من منهج الإمام الصنعاني - تقريرًا وتطبيقًا -.
4 -أنَّ الإمام الصنعاني إمامٌ مجتهد، تحصَّلت لديه أدوات الاجتهاد، وقد ظهر هذا مِن استعماله لهذه الأدوات في مُناقشة المسائل الفقهيَّة، وترجيح ما يراه راجحًا منها.
5 -أنَّ كتب الآثار التي تُعنَى بفِقه السَّلَف - من الصحابة والتابعين - تُعتبَر أقدَم مصادر الفِقه، وما جاء بعدها يتفرَّع عنها وينبثق منها.
6 -أن أحاديث الأحكام الفقهية، بحاجة إلى أن تضم معها آراء الصحابة، وعلى وجه الخصوص فقهاء الصحابة، وفقه هذه الأحاديث وفق ما صحَّ من آراء وفتاوى للصحابة لأنهم أعلم الناس بسنة النبي-صلى الله عليه وسلم سواء كانت قولية أو فعلية.
7 -أن آثار الصحابة وفتاواهم بحاجةٍ إلى مزيد تنقيحٍ ودراسة من حيث صحتها ونسبتها إليهم، وكذلك من حيث الجمع بينها وفهمها وفقهها.