فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 294

المسألة الثانية

حكم رفع حدَث الحَيض بالتيمُّم

يرى الإمام الصنعاني أنَّ التيمُّم يرفع الحدَث الأكبر، وبما فيه الحَيض؛ لأنَّه يشمله قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [1] .

قال - رحمه الله:"إلاَّ أنَّ الظاهر أنَّه إذا رُفِعَ حدَث الجنابة بالنصِّ رُفِعَ حدَث الحَيض، وتسميته طهورًا مشعِرة بذلك؛ فإنَّه طهور للأحداث، ومنها حدَث الحَيض؛ فيشمله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [2] " [3] .

قلتُ: وهذا القوال يوافِق قولَ جماهير الصحابة، بما فيهم: الفقهاء، والتابعون، وسائر أهل العلم - وفيهم الأئمُّة الأربعة والفقهاء المشهورون - [4] .

وهو يخالف ما رُوِيَ عن: عمر، وابن مسعود - من طبقة فقهاء الصحابة - [5] .

ولكن الصحيح أنَّهما رجعَا عن هذا القول [6] .

ويُستدَلُّ للقول الأول: بقول تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [7] .

(1) سورة البقرة، الآية: 222.

(2) سورة البقرة، الآية: 222.

(3) الصنعاني، منحة الغفَّار، مرجع سابق، 1/ 321.

(4) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 1/ 334، النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 207 - 208، النووي، شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، 4/ 75.

(5) ابن عبد البر، الاستذكار، مرجع سابق، 1/ 347، الشنقيطي، محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، (بيروت: دار الفكر، 1415 هـ-1995 م) ، 1/ 358.

(6) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 6/ 69، النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 208، النووي، شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، 4/ 57، ابن تيميَّة، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 21/ 351، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 2/ 83.

(7) سورة المائدة، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت