فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 294

التيمُّم لمرض يُخشَى منه زيادته أو التلف؛ فحيث خُشِيَ ذلك فقد وُجِدَ السبب المُبيح للتيمُّم" [1] ."

ولا يصلح أن يُقال: إنَّ قول ابن عبَّاس: «فيخاف أن يموت» يُفهَم منه: أنَّ المريض لا يتيمَّم إلاَّ إذا خَشِيَ التلف أو الموت! وإنَّما الذي يظهر: أنَّ كلام ابن عبَّاس إنَّما خرج مخرج المثال - والله أعلم -؛ وهو كقوله: «إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله» [2] ؛ فلا يعني هذا أنَّ التيمُّم لا يجوز إلاَّ إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله؛ بحيث إذا لم تكن في سبيل الله فلا يجوز التيمُّم!

(1) ابن رجب الحنبلي، عبد الرحمن بن أحمد، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، ط 2، (الدمام: دار ابن الجوزي، 1422 هـ) ، 2/ 81.

(2) ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا، أخرجه ابن الجارود في المنتقى، باب التيمم، ب رقم 129، 1/ 42، وابن خزيمة في صحيحه، باب الرخصة في التيمم للمجدور، والمجروح، برقم 272، 1/ 138. والدارقطني في سننه، باب التيمم، 678،1/ 327. جميعًا من طريق عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعْهُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء: 43] الْآيَةَ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُدَرِيُّ فَيَجْنُبُ فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ» ، فكل من رواه غير عطاء يوقفه على ابن عباس، وقد أخطأ عطاء في رفعه، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابن خزيمة: «هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ» ، وقال الألباني:"ضعيف عطاء كان اختلط وجرير روى عنه بعد الاختلاط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت