المسألة الأولى
حَدُّ النجاسة
النجاسة في اللغة: ضد الطهارة، يُقال: (نَجِسَ) الشيء، ينجَس: إذا خبث، و (نَجُسَ) ينجُس.
ومادة (نجس) تُطلَق على عدَّة معانٍ؛ مجملها تدور على: القذارة والاستقذار.
وأهمُّ هذه المعاني: أنَّها"ضد النظافة"؛ كقولهم (تنجَّس الثوب) : إذا اتَّسخ ولم يكن نظيفًا.
يُقال: (فلان يتنجَّس) ، تنجُّسًا: إذا فعل ما يُخرِجه عن النجاسة؛ لأنَّ العرب كثيرًا ما تُطلِق أفعالًا على غير مدلولاتها.
والحاصل: أنَّ النجاسة في الاستعمال اللغوي لا تخرج عن معنى: ضد الطهارة وضد النظافة، وإنْ تعدَّدت الإطلاقات نفيًا وإثباتًا [1] .
أما تعريف النجاسة عند الفقهاء؛ فقد وردَت بألفاظ مختلفة، وإنْ كانت هذه الألفاظ في الجملة تعود لمعنى واحد:
1 -فقال بعضهم:"النجاسة عَين مستقذَرة شرعًا" [2] .
2 -وقيل:"هي عَين مستقذَرة تمنع صحَّة الصلاة حيث لا مرخِّص" [3] .
(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 1، (المنيرية) ، 8/ 111، والفيروزآبادي، مجد الدين، القاموس المحيط، ط 4، 2/ 253.
(2) ابن عابدين، محمد أمين، حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ط 2، (القاهرة: طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده) ، 1/ 85، 308.
(3) المرداوي، علاء الدين أبو الحسن، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، تحقيق: محمد حامد الفقي، ط 1، 1/ 26، حاشية القليوبي وعميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين للنووي، (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي) ، 1/ 68.