3 -وقيل:"هي كلُّ صفة أو عين جامدة أو مائعة، يمنع منها الشرع بلا ضرورة، لا لأذى فيهما طبعًا، ولا لحقِّ الله أو غيره شرعًا" [1] .
4 -وقيل:"هي كلُّ عين حرم تناولها على الإطلاق حالةَ الاختيار، مع سهولة التمييز، لا لحرمتها، ولا لاستقذارها، ولا لضررها في بدن أو عقل" [2] .
وتعريفات الفقهاء هذه تعود في جملتها إلى أمرَين اثنَين:
الأول: أنَّ منهم مَن جعل علَّة الحكم بالنجاسة: استقذار الشارع.
الثاني: أنَّ منهم مَن جعل علَّة الحكم بالنجاسة الحرمة.
والأول أولى وأصوب، وهو الذي مال إليه جماعة من المحقِّقين؛ كابن حزم [3] ، وشيخ الإسلام ابن تيميَّة [4] .
(1) البهوتي، منصور بن يونس، شرح منتهى الإرادات، (بيروت: دار الفكر) ، 1/ 152.
(2) البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع عن متن الإقناع، (مكة المكرمة: الطبعة الحكومية، 1394 هـ) ، 1/ 28، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 1/ 26، البيجوري، إبراهيم البيجوري، حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع، (القاهرة: مكتبة مصطفى الحلبي) ، 1/ 104.
(3) ابن حزم، المحلَّى، مرجع سابق، 1/ 168.
(4) ابن تيميَّة، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 21/ 553.